رفض سكان بلدة دبل في جنوب
لبنان استلام
تمثال “للسيد
المسيح” عرضه عليهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، بديلا عن تمثال كان قد حطمه أحد جنوده قبل أيام، في واقعة أثارت موجة انتقادات واسعة في الأوساط المسيحية محليا وعالميا.
وقال موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي، الخميس، إن سكان البلدة “لم يتقبلوا تمثال السيد المسيح الذي أهداه لهم الجيش الإسرائيلي”، مشيرا إلى أن الأهالي “غير مهتمين بتمثال من جانب مَن جرحوا مشاعرهم”، في إشارة إلى حادثة تحطيم التمثال الأصلي، التي أثارت غضبا واسعا لدى ملايين المسيحيين حول العالم.
وفي المقابل، أفادت التقارير بأن تمثالا بديلا مطابقا جرى تأمينه من إيطاليا، وبمساعدة من الكتيبة الإيطالية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، حيث قام جنود من القوة الدولية، إلى جانب سكان البلدة وكاهنها، بإعادة نصب التمثال في موقعه الأصلي.
ونشر الموقع الإسرائيلي صورا تظهر التمثال الذي عرضه جيش الاحتلال٬ إلى جانب التمثال الجديد الذي تم جلبه من إيطاليا، في مشهد يعكس التباين في ردود الفعل المحلية تجاه الحادثة.
اظهار أخبار متعلقة
وكانت لقطات مصورة قد أظهرت، الأحد الماضي، جنديا إسرائيليا وهو يحطم تمثال “المسيح” في البلدة باستخدام معول، في مشهد أثار استنكاراً واسعاً.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الحادثة، قدم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتذارا، وسط ضغوط وانتقادات متزايدة، خاصة من الأوساط المسيحية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي من جهته إبعاد الجندي الذي نفذ عملية التحطيم، إلى جانب جندي آخر قام بتصوير الواقعة، عن المهام القتالية، واحتجازهما لمدة 30 يوماً، مع إبقائهما ضمن الخدمة العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في سياق العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس الماضي، والذي أسفر، وفق معطيات رسمية، عن استشهاد 2475 شخصاً وإصابة 7 الاف و696 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، فضلاً عن دمار واسع في البنية التحتية.
ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي يحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة والحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، إلى جانب استمرار احتلالها لأراض فلسطينية وسورية، ورفضها الانسحاب منها.