تشهد العاصمة
الأمريكية
واشنطن جولة جديدة من المحادثات بين
الاحتلال الإسرائيلي ولبنان برعاية
أمريكية، وسط مؤشرات على تفاؤل حذر من جانب تل أبيب، في مقابل تحركات
لبنانية تهدف
إلى تمديد وقف إطلاق النار القائم.
أكدت صحيفة إسرائيل
اليوم العبرية أن العاصمة الأمريكية واشنطن تستضيف، الخميس، جولة جديدة من المفاوضات
في إطار مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة، وسط أجواء وصفتها بالتفاؤل الحذر من الجانب
الإسرائيلي، مقابل مطالب لبنانية بتمديد وقف إطلاق النار.
وأشارت الصحيفة إلى
أن الاجتماع يُعقد بمشاركة سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر ونظيرته اللبنانية
ندى معوض، إلى جانب حضور رفيع المستوى من الإدارة الأمريكية، بينهم وزير الخارجية ماركو
روبيو، وكبير مستشاريه، وسفيرة واشنطن لدى بيروت، إضافة إلى سفيرها في تل أبيب مايك
هاكابي، ما يعكس أهمية هذه الجولة في مسار التفاوض.
وتابعت أن هذه
المباحثات
تأتي استكمالًا لأول لقاء مباشر بين الجانبين عُقد الأسبوع الماضي، وهو الأول من نوعه
منذ نحو أربعة عقود، برعاية أمريكية، حيث أعرب الجانب الإسرائيلي عقب تلك الجولة عن
تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، إذ أكد ليتر أن الهدف يتمثل في تفكيك حزب الله بالكامل
وإنهاء النفوذ الإيراني في لبنان، بينما أوضح مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن
المحادثات تهدف إلى تعزيز نزع سلاح الحزب وفتح مسار لعلاقات مستقبلية بين الطرفين.
وأضافت الصحيفة أن
بيان وزارة الخارجية الأمريكية أشار إلى اتفاق الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة تبدأ
بتثبيت وقف إطلاق النار الحالي، ثم الانتقال إلى بحث تسوية أوسع، في وقت يُتوقع أن
يطرح الجانب اللبناني خلال الاجتماع طلبًا بتمديد الهدنة لمدة شهر إضافي، وفق ما نقلته
مصادر مطلعة.
اظهار أخبار متعلقة
ولفتت إلى أن وقف إطلاق
النار، الذي أُعلن بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من المقرر أن ينتهي خلال
أيام، ما يزيد من أهمية هذه الجولة، خاصة مع استمرار التوتر الميداني، حيث تواصل إسرائيل
تنفيذ ضربات تستهدف مواقع تابعة لحزب الله، معتبرة ذلك ضمن حقها في الدفاع عن النفس.
وفي سياق متصل، أشارت
الصحيفة إلى أن السفارة الأمريكية في بيروت أصدرت تحذيرًا لمواطنيها، دعتهم فيه إلى
مغادرة لبنان طالما تتوفر رحلات تجارية، أو الاستعداد لخطط طوارئ في حال البقاء، مع
متابعة التطورات الأمنية عن كثب.
كما تابعت أن واشنطن
تضغط لعقد لقاء مباشر بين نتنياهو والرئيس اللبناني ميشال عون، إلا أن مصادر لبنانية
أكدت أن هذا المسار لا يزال مشروطًا بتحقيق عدة خطوات، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار،
وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، وهو
ما يعكس استمرار التباين في مواقف الطرفين رغم تقدم المسار التفاوضي.