قضت محكمة جزائرية غيابياً بسجن
الروائي الفرنسي
الجزائري كمال داود لمدة ثلاث سنوات نافذة، إضافة إلى غرامة مالية قدرها خمسة ملايين دينار جزائري (38 ألف و426 دولارا)، وذلك في القضية التي أثارت جدلا واسعا والمعروفة إعلاميا بـ”فضيحة حوريات”.
وفي تعليق له على الحكم، قال داود إن القرار القضائي صدر، بحسب تقديره، في إطار تطبيق القوانين المرتبطة بميثاق السلم والمصالحة الوطنية، مشيراً في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس” إلى أن “حكم المحاكمة الصادر في 7 نيسان/أبريل الجاري٬ تم تنفيذه الثلاثاء الماضي، مضيفاً: “أُدين بالسجن ثلاث سنوات نافذة وغرامة خمسة ملايين دينار جزائري، تنفيذاً لموجب ميثاق السلام والمصالحة الوطنية”.
وتعود فصول القضية إلى شكوى قضائية تقدمت بها المحامية فاطمة الزهراء بن براهم في كانون الأول/ديسمبر 2024، أمام محكمة وهران، ضد الكاتب وزوجته الطبيبة النفسية، تتهمهما فيها باستخدام قصة موكلتها سعادة عربان في رواية “حوريات”، التي حاز عنها داود جائزة “غونكور” الأدبية في باريس، دون الحصول على إذن مسبق.
وكانت المحامية قد أكدت في تصريحات لوسائل إعلام فرنسية وجزائرية أن القضية تقوم على اتهامات تتعلق بالاستغلال غير المشروع لتجربة شخصية لامرأة من ضحايا ما يعرف بـ”العشرية السوداء”.
اظهار أخبار متعلقة
من جهته، نفى داود في مقال نشرته مجلة “لوبوان” الفرنسية صحة هذه الادعاءات، مؤكداً أن الرواية عمل تخيلي بحت، ولا تستند إلى قصة واقعية لشخص بعينه، وقال: “باستثناء الجرح الظاهر، لا توجد أي نقطة مشتركة بين مأساة هذه المرأة وبطلة الرواية”، مضيفاً أن “الجرح ليس حالة فردية، بل موجود لدى مئات الأشخاص”.
واعتبر داود أن ما يجري يمثل محاولة لـ”تشويه صورته”، مؤكداً أن “حوريات” رواية من نسج الخيال ولا تكشف أي أسرار شخصية أو طبية.
وفي سياق متصل، أفادت المحامية بن براهم بأن قاضي التحقيق بمحكمة وهران كان قد استدعى الكاتب وزوجته للتحقيق في 2 كانون الأول/ديسمبر 2024، مشيرة إلى وجود تفاعلات سياسية وإعلامية رافقت القضية، من بينها ما قالت إنه تدخلات على مستوى فرنسي مرتبطة بدور النشر المعنية.