كشفت صحيفة "ديلي ميل" عن فضيحة جنسية سرية لـ"ممول علاقات" أو ما يعرف بـ"سكر دادي" تهز مقر مكافحة الإرهاب لدى
ترامب، حيث تخضع مسؤولة رفيعة في مكافحة الإرهاب ضمن إدارة ترامب لتحقيق وسط مزاعم بأنها تبحث بنشاط عن رجال أثرياء لتمويل أسلوب حياتها الباذخ، مع نشر رسائلها و"الهدايا" المفصلة وتبريرها الذي لا يخجل إطلاقا.
وذكرت الصحيفة في
تقرير أن رجلا يدعى روبرت ب. وهو مدير تنفيذي طلب عدم الكشف عن اسمه الكامل، تقدم بشكوى بعد إنفاقه ما بين 30 إلى 40 ألف دولار على جوليا فارفارو خلال علاقة استمرت ثلاثة أشهر، بدأت بعد تعارفهما عبر تطبيق المواعدة Hinge، قائلا: "كانت جذابة فقمت بالإعجاب بها".
وتشغل فارفارو، البالغة من العمر 29 عاما والحاصلة على دكتوراه في الأمن الداخلي عام 2024، منصب نائبة مساعد وزير لمكافحة الإرهاب منذ أيار/ مايو 2025، فيما قال روبرت إنه اصطحبها في رحلات بالدرجة الأولى إلى أوروبا وإيطاليا وسان دييغو وكارولاينا الجنوبية، لكنه لم يتمكن من إرضائها رغم إنفاقه الكبير.
ونقلت الصحيفة عن فارفارو نفيها ارتكاب أي خطأ، حيث قالت: "لم أكن أعلم أن الذهاب في عطلة مع صديقك أمر سيئ"، مضيفة: "كنا في علاقة حصرية. ذهبنا في عطلات. لا أفهم ما المشكلة في ذلك".
وأشار روبرت في شكواه إلى أن فارفارو كانت تمتلك حسابا على موقع "Seeking" المخصص لعلاقات "الراعي الثري"، حيث استخدمت اسما مستعارا "أليسيا" وقدمت نفسها بعبارات مثل "أناقة مغرية" و"مرحة، جذابة، وتحب الأجواء الحالمة"، موضحة أنها "تنجذب إلى رجل قوي، مهتم، حامٍ ومرح بهدوء لعلاقات ذات منفعة متبادلة".
ومن جانبها، نفت فارفارو امتلاكها حسابا على الموقع، مشيرة إلى أن الحساب الذي أُنشئ بعد عيد الشكر الماضي أُزيل عقب تواصل الصحيفة معها.
اظهار أخبار متعلقة
وذكر روبرت أنه لم يسع إلى علاقة من هذا النوع، مضيفا: "لم أكن أريد علاقة من نوع الراعي الثري/الدعارة"، لافتا إلى إنفاقه على عطلات ومجوهرات "كارتييه" وحقائب فاخرة ورحلات تسوق، كما قال إنها أخبرته بأن دراستها الجامعية موّلت من رجال أثرياء، وأن مجوهراتها بقيمة 40 ألف دولار كانت هدايا منهم.
واعتبر في شكواه أن تصرفاتها قد تشكل "خطرا أمنيا"، كما اتهمها بتعاطي الماريجوانا، وهو ما نفته بشدة.
وقالت مصادر أمنية للصحيفة إن القضية، في حال ثبوتها، قد تشبه قضية زوج وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم، التي كشفت "ديلي ميل" في وقت سابق عن دفعه أموالا لنساء والتقاط صور له بملابس نسائية.
ونقل مصدر حكومي أن "المشكلة قد تكون أكبر"، مشيرا إلى أن استهداف شخص في مستوى نائب مساعد وزير أسهل.
واعتبر الضابط السابق في وكالة
الاستخبارات المركزية مارك بوليميروبولوس أن المزاعم "مقلقة"، قائلا: "الادعاءات بشأن علاقة من نوع الراعي الثري ودخل غير معلن عنها هي مسائل خطيرة لأفراد الأمن في وزارة الأمن الداخلي ويجب حلها"، متسائلا عن إجراءات التدقيق التي خضعت لها.
وأكدت فارفارو نفيها تعاطي المخدرات، مشيرة إلى أنها تتناول "زاناكس" بوصفة طبية فقط.
وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي: "لا نعلق على التحقيقات الداخلية"، فيما لم يؤكد المفتش العام وجود تحقيق من عدمه.
اظهار أخبار متعلقة
وظهرت فارفارو في فعاليات مؤيدة لترامب قبل وبعد إعادة انتخابه في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، حيث نشرت صورا على منصة "إكس" وهي ترتدي شارة ترامب، كما ظهرت في مقطع فيديو في تشرين الأول/ أكتوبر 2024 مع بول إنغراسيا في مارإيهلاغو.
وأظهرت صور أخرى مشاركتها في فعالية لحملة ترامب في نيويورك وهي تحمل سترة وحقيبة"ماغا"، بينما كان إنغراسيا يرتدي قبعة "ماغا".
وحصلت فارفارو على الدكتوراه من جامعة سانت جون في نيويورك عام 2024، وعُينت في منصبها بعد عام واحد فقط من تخرجها بعمر 28 عاما.
وروى روبرت تفاصيل تعارفهما في كانون الأول/ ديسمبر 2025 عبر تطبيق "Hinge"، حيث التقيا في كانون الثاني/ يناير في مطعم "Minetta Tavern" بواشنطن، وأنفق 1400 دولار على العشاء، قبل أن يسافرا لاحقا إلى أوروبا، حيث أقاما في فندق "Renaissance Wind Creek Resort"، قبل انتقالهما إلى فندق ريتز كارلتون مقابل 1700 دولار لليلة.
وأضاف أنه اشترى لها مجوهرات وملابس فاخرة، بينها حقيبة بقيمة 3500 دولار في ميلانو، كما زعمت قدرتها على تأمين دخول VIP إلى الأولمبياد، لكنهما لم يذهبا.
وأشار إلى أنها طلبت لاحقا 2000 دولار للمساهمة في إيجارها، ثم بطاقة ائتمان باسمها، ما أدى إلى توتر العلاقة، إضافة إلى طلبات أخرى شملت أحذية بقيمة 1000 دولار وعلاجات تجميلية.
وقال: "أنفقت 30-40 ألف دولار خلال 3 أشهر"، مضيفا أنها كانت تقول: "أحب أن أشعر أنني مُدللة".
وذكر أنها كانت تشير إلى نفسها خلال مؤتمر بعبارة "ينادونني الوزيرة"، كما اتهمها بتعاطي "الماريوانا" و"زاناكس"، وهو ما نفته.
اظهار أخبار متعلقة
وقال خبير أمني إن هذه السلوكيات قد تشكل "ثغرات خطيرة" تعرضها للابتزاز.
وأكدت فارفارو في المقابلة حصولها على تسهيلات في المطار، لكنها نفت بقية المزاعم، معتبرة أن طلب بطاقة ائتمان "أمر طبيعي"، ومشددة على أنها لا تملك ديونا دراسية.
واختتمت بالقول: "لم أرتكب أي خطأ"، مضيفة: "إنه مجرد حبيب سابق غاضب يختلق قصصا. لو كتبنا عن كل علاقة فاشلة في واشنطن، لانفجرت المدينة".