الرئيس الصيني: مستعدون للعمل مع أفريقيا لتعزيز السلام والتنمية

إعفاء جمركي شامل لواردات 53 دولة أفريقية بدءاً من مايو - جيتي
إعفاء جمركي شامل لواردات 53 دولة أفريقية بدءاً من مايو - جيتي
شارك الخبر
أعلنت الصين استعدادها لتعزيز دعمها للدول الأفريقية لمواجهة الأزمات الناتجة عن اضطراب الأسواق العالمية، في وقت يتصاعد فيه التوتر مع تايوان على خلفية تحركات دبلوماسية متبادلة في القارة السمراء٬ وتأتي أيضا في ظل التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. 

وخلال استقباله رئيس موزمبيق دانيال تشابو في بكين، أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ استعداد بلاده للوقوف إلى جانب الدول الأفريقية في مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب، لا سيما في ظل تأثر سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

وقال شي الثلاثاء الماضي: "لطالما كان الجنوب العالمي، ممثلا بالصين وأفريقيا، قوة دافعة للعدالة في عالم يعاني من الاضطرابات والتقلبات"، مشيرا إلى إدراك بلاده لتأثيرات الحرب الإيرانية على الاقتصادات الأفريقية.

وأضاف أن الصين "مستعدة للعمل جنباً إلى جنب مع الدول الأفريقية لمواجهة هذه التحديات، وتعزيز السلام، والسعي المشترك نحو التنمية".

وتُعد زيارة تشابو إلى بكين الأولى لزعيم أفريقي منذ اندلاع الحرب، وتأتي ضمن سلسلة لقاءات يعقدها الرئيس الصيني مع قادة دوليين قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أيار/مايو.

وتُعتبر الدول الأفريقية من بين الأكثر عرضة لتداعيات الأزمات العالمية، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الوقود والغذاء والأسمدة، وهو ما يجعلها أكثر تأثراً بأي اضطرابات في إمدادات الطاقة، خاصة في حال إغلاق مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، تسعى بكين إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية مع القارة، حيث أعلنت في شباط/فبراير الماضي عن تطبيق نظام إعفاء جمركي كامل على واردات 53 دولة أفريقية، اعتباراً من الأول من أيار/مايو، في خطوة تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري.

واستُثنيت من هذا القرار مملكة إسواتيني، الدولة الأفريقية الوحيدة التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع تايوان بدلاً من الصين.

توتر مع تايوان وضغوط دبلوماسية

بالتزامن مع التحركات الصينية في أفريقيا، تصاعد التوتر مع تايوان، حيث أعلن رئيسها لاي تشينغ تي إلغاء زيارة خارجية إلى إسواتيني، بعد سحب دول أفريقية موافقتها على عبور طائرته أجواءها.

وأوضحت تايبيه أن دولاً مثل سيشل ومدغشقر وموريشيوس تراجعت عن منح تصاريح المرور الجوي نتيجة "ضغوط شديدة من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي".

من جهتها، رحبت بكين بهذه الخطوة، إذ أعرب متحدث باسم مكتب شؤون تايوان الصيني عن تقديره لموقف تلك الدول، مشيداً بـ"تمسكها بمبدأ الصين الواحدة".

تعكس هذه التطورات احتدام المنافسة الجيوسياسية بين الصين وتايوان، خصوصاً في القارة الأفريقية، التي تمثل ساحة استراتيجية لكسب الحلفاء وتعزيز النفوذ، في ظل تصاعد التوترات الدولية المرتبطة بالحرب على إيران وتداعياتها الاقتصادية العالمية.
التعليقات (0)