السعودية تقدم 3 مليارات دولار لباكستان مع اقتراب سداد قرض إماراتي

الدعم السعودي يأتي في “وقت حرج” للاقتصاد الباكستاني - واس
الدعم السعودي يأتي في “وقت حرج” للاقتصاد الباكستاني - واس
شارك الخبر
أعلن وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب الأربعاء، أن المملكة العربية السعودية ستقدم دعماً مالياً إضافياً لبلاده بقيمة ثلاثة مليارات دولار، في خطوة تهدف إلى مساعدة إسلام آباد على سد فجوة تمويلية متزايدة، في ظل اقتراب موعد استحقاق ديون خارجية، لا سيما قرض مستحق لدولة الإمارات.

وقال أورنجزيب، في تصريحات لوسائل إعلام خلال زيارته إلى واشنطن، إن الرياض وافقت أيضاً على تمديد وديعة قائمة بقيمة خمسة مليارات دولار لفترة أطول، ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وفي تأكيد رسمي، قال متحدث باسم وزارة المالية السعودية لوكالة "رويترز": "نؤكد أن السعودية وافقت على إيداع ثلاثة مليارات دولار لدى باكستان لدعم ميزان مدفوعاتها".

ويأتي هذا الدعم بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف جولة دبلوماسية الأربعاء تستمر أربعة أيام تشمل السعودية وقطر وتركيا، وبدأها من الرياض بحسب ما أعلن مكتبه، قبيل جولة مفاوضات سلام ثانية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه باكستان التزاماً مالياً عاجلاً يتمثل في سداد قرض بقيمة 3.5 مليارات دولار للإمارات خلال الشهر الجاري، وهو ما يشكل ضغطاً كبيراً على احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت نحو 16.4 مليار دولار حتى 27 آذار/ مارس الماضي.

ويمثل هذا الدين المستحق نحو 18% من إجمالي تلك الاحتياطيات، في وقت تسعى فيه الحكومة الباكستانية، ضمن برنامج قرض مع صندوق النقد الدولي بقيمة سبعة مليارات دولار، إلى رفع احتياطياتها إلى أكثر من 18 مليار دولار بحلول حزيران/ يونيو المقبل.

اظهار أخبار متعلقة



دعم في “وقت حرج”

وأكدت وزارة المالية الباكستانية، في بيان، أن الدعم السعودي "يأتي في وقت حرج بالنسبة لاحتياجات باكستان التمويلية الخارجية"، مشيرة إلى أنه سيسهم في "تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي وتقوية الحساب الخارجي للبلاد".

وأضافت أن إسلام آباد ملتزمة بالحفاظ على مستويات مناسبة من الاحتياطيات "بما يتماشى مع التزاماتها تجاه الأسواق وفي إطار البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي".

وعند سؤاله عن إمكانية استبدال التمويل الإماراتي بدعم سعودي، قال أورنجزيب إن "جميع الخيارات مطروحة"، بما يشمل إصدار السندات الدولية والحصول على قروض أو ديون تجارية.

علاقات استراتيجية ممتدة

وتعكس هذه الخطوة عمق العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، التي تعززت خلال العام الماضي باتفاقية دفاع مشترك تنص على اعتبار أي اعتداء على أحد البلدين بمثابة اعتداء على الآخر.

وفي السياق ذاته، زار وزير المالية السعودي محمد الجدعان باكستان يوم الجمعة الماضي، في زيارة وصفتها مصادر بأنها تهدف إلى إظهار الدعم الاقتصادي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وكانت السعودية قد تدخلت مراراً لدعم الاقتصاد الباكستاني خلال أزماته، حيث أعلنت في عام 2018 عن حزمة مساعدات بقيمة ستة مليارات دولار، تضمنت وديعة بثلاثة مليارات دولار في البنك المركزي، إضافة إلى تسهيلات نفطية مؤجلة الدفع بالقيمة ذاتها.

في موازاة ذلك، برزت باكستان لاعباً إقليمياً فاعلاً، حيث شاركت في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، كما عززت تعاونها الدفاعي مع السعودية، خاصة بعد تعرض منشآت الطاقة في المملكة لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة.

وخلال الأسبوع الماضي، نشرت إسلام آباد طائرات مقاتلة وطائرات دعم في السعودية، في إطار تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، عقب الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في المملكة.
التعليقات (0)

خبر عاجل