قالت صحيفة "معاريف" إن اتفاق وقف إطلاق النار قد يفضي إلى توقف القتال بين
الولايات المتحدة ودولة
الاحتلال من جهة وإيران ووكيلها حزب الله من جهة أخرى، إلى جانب الحوثيين في
اليمن، مشيرة إلى أن الاتفاق رغم طابعه المؤقت، يمثل بداية مفاوضات ستنطلق نهاية الأسبوع، وفي ظل المعطيات الحالية لا يوجد سوى فائز واحد في هذه المواجهة، وهو إيران ووكلاؤها.
وأضافت الصحيفة أن دولة الاحتلال والولايات المتحدة تبدوان خاسرتين لهذه الحرب بفارق كبير، مع توقع أن يدفع الثمن بشكل مباشر وفوري، كما في لبنان وكذلك على المدى الطويل، في ظل ترسيخ إيران مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة في الخليج العربي.
وعلى المستوى التكتيكي، رأت أن طهران نجحت في فرض اتفاق صاغته إلى حد كبير بنفسها، فيما تولى تسويقه كل من باكستان وتركيا، بعد أن رفضت المقترح الأمريكي.
اظهار أخبار متعلقة
كما واصلت إيران إطلاق النار حتى اللحظة الأخيرة، مستهدفة إسرائيل ودول الخليج، وأطلقت "الرصاصة الأخيرة"، بينما بقيت صامدة بعد 41 يوما من القتال.
وأشارت إلى أن الاتفاق تضمن ما وصفته ببنود "استسلام" من الجانب الأمريكي والإسرائيلي، دون تقديم تنازلات من إيران، ما أدى إلى تكريس واقع إقليمي جديد، معتبرة أن نتائج الحرب تؤكد أن النظام الإيراني خرج منتصرا وفق أهدافها ومبادئها القتالية.
ولفتت إلى أن بقاء النظام الإيراني ارتبط باغتيال المرشد الأعلى علي
خامنئي، الذي قُضي عليه في الضربة الأولى مع عدد من كبار المسؤولين، إلا أن النظام نجا من الحرب، وتلقى دعما من جيل أصغر تولى القيادة، رغم أن هذا الجيل يوصف بأنه أكثر تطرفا.
وفي ما يتعلق بالملف النووي، أوضحت الصحيفة أن إيران لم تسلم 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب، وأن الاتفاق نص فقط على مناقشة تخفيف مستوى التخصيب مستقبلا، مع تنفيذ مشروع نووي مدني، فيما لم تلتزم طهران بالحفاظ على برنامج الصواريخ الباليستية.
وأضافت أن إيران باتت تمثل الجهة المسيطرة على مضيق هرمز، وتتحكم بمسار الأمور في الخليج العربي، وتمتلك مفاتيح المنطقة، مع مطالب بفرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق، وهو ما يبدو أنها ستوافق عليه.
وفي الساحة اللبنانية، اعتبرت الصحيفة أن دولة الاحتلال خسرت المعركة، إذ لم تنقطع علاقة إيران بحزب الله، كما أن وقف إطلاق النار سيشمل لبنان دون تضمين نزع سلاح الحزب أو الجنوب اللبناني، متوقعة أن يظهر حزب الله أقوى مما كان عليه في 28 شباط/فبراير 2026.
اظهار أخبار متعلقة
ودخلت دولة الاحتلال والولايات المتحدة الحرب قبل 41 يوما، حيث التزمت دولة الاحتلال الصمت وأُغلق مطارها، بينما أُطلقت آلاف الصواريخ من إيران واليمن ولبنان، سقط بعضها داخل دولة الاحتلال، ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين والجنود وإصابة المئات، إضافة إلى تدمير أو تضرر أكثر من خمسة آلاف مبنى.
وأشارت إلى أن اقتصاد الاحتلال الإسرائيلي تكبد خسائر كبيرة نتيجة الإغلاق شبه الكامل الذي استمر 41 يوما، مع التشكيك في أن تكون هذه نهاية الحملة بالنسبة للاحتلال في المرحلة الحالية.