قال مدرب نادي ريال مدريد ألفارو أربيلوا إن إسبانيا لا يمكن وصفها بدولة عنصرية، داعيا في الوقت ذاته إلى تجنب التعميم، وذلك على خلفية الهتافات المعادية للإسلام التي شهدتها المباراة الودية بين إسبانيا ومصر استعدادا لكأس العالم 2026.
وأضاف أربيلوا خلال مؤتمر صحفي أن مثل هذه الحوادث، رغم خطورتها، لا تعكس واقع المجتمع الإسباني، مشددا على ضرورة مواصلة الجهود للقضاء على جميع أشكال
العنصرية سواء داخل الملاعب أو خارجها، ومؤكدًا أن إسبانيا بلد يتسم بالتسامح.
من جانبه، اعتبر مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني أن المشكلة تتجاوز حدود بلد معين، واصفا إياها بظاهرة اجتماعية عالمية تمس عدة دول، من بينها إسبانيا والأرجنتين والبرازيل.
كما أشار إلى تراجع مظاهر الاحترام في المجتمعات، سواء تجاه الأسرة أو المؤسسات التربوية أو حتى داخل المجال الرياضي.
وكانت المباراة الودية التي جمعت المنتخبين في برشلونة قد انتهت بالتعادل السلبي، لكنها شهدت هتافات عنصرية أثارت موجة استنكار واسعة، ما دفع شرطة كتالونيا إلى فتح تحقيق في الواقعة.
وفي السياق ذاته، انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تصرفات فئة من الجماهير، معتبرا أنها أساءت لصورة البلاد، فيما عبر النجم الشاب لامين جمال عن رفضه لهذه التصرفات، واصفا إياها بأنها غير مقبولة وتنم عن قلة احترام.
كما حظي موقفه بدعم مدرب برشلونة هانزي فليك، الذي شدد بدوره على أن العنصرية لا مكان لها في
كرة القدم أو في الحياة، داعيا إلى تعزيز قيم الاندماج والتعايش.
ورغم الجهود المبذولة لمكافحة هذه الظاهرة، لا تزال كرة القدم الإسبانية تواجه تحديات كبيرة في الحد من السلوكيات العنصرية داخل الملاعب، حيث تكررت مثل هذه الحوادث في الآونة الأخيرة.
ويعد نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور من أبرز اللاعبين الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات منذ انضمامه إلى الفريق عام 2018، رغم أن عددًا محدودًا فقط من تلك الحوادث أسفر عن عقوبات رسمية.