روبوت كل 30 دقيقة.. طفرة صناعية جديدة لإنتاج ضخم في الصين

الصين استثمرت في مراكز متخصصة لتعليم الروبوتات - جيتي
الصين استثمرت في مراكز متخصصة لتعليم الروبوتات - جيتي
شارك الخبر
دخلت الصين مرحلة جديدة في سباق تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، مع تدشين خط إنتاج صناعي ضخم في مقاطعة جوانجدونغ، يتميز بقدرة غير مسبوقة على إنتاج آلاف الروبوتات سنويًا.

وأصبح المصنع، الذي تديره شركتا ليجو روبوتيكس ودونج فانج بريسيجن، قادر على إنتاج ما يصل إلى 10 آلاف روبوت سنويا، بمعدل روبوت واحد تقريبا كل نصف ساعة، حيث تشير هذه الأرقام إلى طفرة في كفاءة التصنيع، تصل إلى 50 بالمئة أعلى مقارنة بأساليب الإنتاج التقليدية، بحسب البيانات الفنية للمشروع.

ويضم خط الإنتاج 24 مرحلة تجميع دقيقة و77 نقطة فحص لضمان الجودة، كما يعتمد على أنظمة تحكم رقمية ومركبات موجهة آليًا (AGV)، ما يتيح التبديل بين إنتاج نماذج مختلفة دون إعادة هيكلة الخط بالكامل، لتلبية احتياجات متنوعة تشمل صناعة السيارات والأجهزة المنزلية.

وأوضح المسؤولون في المصنع أن هذه القدرة الإنتاجية ليست مجرد إنجاز تقني، بل ضرورة استراتيجية لجذب الاستثمارات ومواكبة المنافسة العالمية، حيث أصبح حجم الإنتاج معيارًا رئيسيًا لتقييم تقدم الشركات في مجال الروبوتات.

قبل خروج أي روبوت من خط الإنتاج، يخضع لسلسلة 41 اختبارًا تحاكي ظروف العمل الواقعية لضمان موثوقيته، خصوصًا مع انتقال الروبوتات من مرحلة العروض التجريبية إلى التشغيل الفعلي في المصانع والمنازل الذكية.

اظهار أخبار متعلقة


على صعيد التدريب، استثمرت الصين في مراكز متخصصة لتعليم الروبوتات مهام الحياة اليومية، مثل طي الملابس، مسح الطاولات، وحمل الصواني. وتوفر هذه المراكز بيئات تحاكي العالم الحقيقي، بما في ذلك خطوط التجميع والمنازل الذكية، ما يتيح جمع ملايين البيانات لتطوير أداء الروبوتات وقدرتها على التكيف. وتشير التقارير إلى أن معدل نجاح الروبوتات في أكثر من 20 مهمة يتجاوز 95 بالمئة، ما يعكس دقة وكفاءة التدريب المتكرر.

ويأتي هذا الإنتاج في وقت يشهد فيه قطاع الروبوتات الشبيهة بالبشر توسعا سريعا في الصين، حيث تتنافس الشركات المحلية على الوصول إلى الإنتاج الصناعي الواسع، وسط اهتمام حكومي بتطوير البنية التحتية الذكية والتقنيات الصناعية المتقدمة.

كما يبرز الدور الاستراتيجي للصين في السوق العالمية للروبوتات، في ظل سباق مستمر مع القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة واليابان وأوروبا، حيث تُعد القدرة على الإنتاج الضخم عامل جذب رئيسي للمستثمرين وتسريع التحول من البحث العلمي إلى التطبيقات العملية في المصانع والخدمات المنزلية.

وفي الوقت نفسه، تسعى شركات صينية منافسة مثل AGIBOT ويونيتري روبوتيكس إلى رفع حجم إنتاجها السنوي، بما في ذلك منشآت تهدف إلى إنتاج 75 ألف وحدة سنويًا، ما يعكس التوسع الكبير والطموح التكنولوجي في هذا المجال.

التعليقات (0)