ترامب يهجو "الناتو" مجددا بسبب هرمز.. "ربَّ مملول لا يُستطاع فراقه"

هل يحدث ترامب سابقة في تاريخ بلاده ويترك حلف شمال الأطلسي؟ - جيتي
هل يحدث ترامب سابقة في تاريخ بلاده ويترك حلف شمال الأطلسي؟ - جيتي
شارك الخبر
يحاول ترامب منذ اليوم الأول تدويل الصراع مع إيران، وإقناع دول أخرى لا سيما أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" دعم العمليات الأمريكية الإسرائيلية العسكرية ضد إيران، وإقناع العرب من جهة أخرى لدفع تكاليف الحرب التي بدأت من أجل القضاء البرنامج النووي الإيراني، وأصبحت تتمحور لاحقا حول "فتح هرمز".

ما الجديد؟


لا جديد، بل حديث قديم يتجدد من انتقاد ترامب لدول حلف شمال الأطلسي لرفضها الانخراط عسكريا لفتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة فيه.

ما رأي الحلف؟


ترفض دول الحلف الانخراط عسكريا في الحرب على إيران، أو إرسال فرقاطات بحرية لتأمين الملاحة في المضيق الذي أغلقته حرب واشنطن وتل أبيب على طهران.

وتدفع دول الحلف بأن الحرب الجارية ليست حرب الحلف، وتراها دول أخرى حربا بدأتها إدارة ترامب ونتنياهو ليس لها فيها ناقة ولا جمل.

حالات سابقة


في حين ترفض دول الحلف الدخول إلى الحرب الحالية مع إيران، إلا أنه تدخل عسكريا عدة مرات بتنسيق مع مجلس الأمن الدولي في ليبيا، وفي كوسوفو، وفي البوسنة والهرسك في التسعينات.

كما تدخل الحلف في غزو أفغانستان، وغزو العراق، وفي عمليات مكافحة القرصنة في خليج عدن والمحيط الهندي ضد القراصنة الصوماليين.

لماذا يريد ترامب مساعدة "الناتو"؟


رغم تصريحاته بأنه "لا يحتاج الناتو" وأنه "نمر من ورق" إلا أنه يبدو أن ترامب يريد من حلف شمال الأطلسي تقاسم تكلفة العملية العسكرية بدلا تحمل واشنطن وتل أبيب تكاليفها.

ولا يخفى أن واشنطن هي المساهم الأكبر في قوات الناتو، إلا أنها مجتمعة تعبر "القوة العسكرية الأكبر في العالم" بقوة بشرية تقارب 3.5 مليون جندي في الخدمة النشطة.

اظهار أخبار متعلقة



أضف إلى ذلك قرابة 13 ألف دبابة وأكثر من مليون مركبة مدرعة متعددة الأشكال، وقوة مدفعية كبيرة تقترب من 18 ألف قطعة.

كما تملك دول حلف شمال الأطلسي مجتمعة قرابة ألفي سفينة حربية من بينها 16 حاملة طائرات ومئات المدمرات والفرقاطات البحرية وغواصات نووية.

ويملك الحلف تفوقا جويا كبيرا بأكثر من 20 ألف طائرة.

ويعتقد ترامب أن الحلف حاليا يحمي أوروبا فقط، رغم أن المادة الخامسة تنص على أن أي هجوم مسلح ضد واحد أو أكثر من دول الحلف يعتبر هجوما ضدها جميعا، وأن الحلف سيساعد الطرف باتخاذ ما يراه ضروريا على الفور، بما في ذلك استهداف القوة العسكرية.

لماذا لا يتحرك الناتو بأمر واشنطن؟


لم تلق دعوة ترامب دول العالم، بما في ذلك حلفاء واشنطن، إلى إرسال سفن حربية لفتح مضيق هرمز بالقوة، قبولا.

وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن باريس غير مستعدة للمشاركة في تأمين المضيق حاليا.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن أن بلاده تعمل مع حلفائها لوضع خطة "قابلة للتنفيذ"، مشددا على أنها لن تكون تحت مظلة الحلف الأطلسي.

اظهار أخبار متعلقة



وأكدت ألمانيا أن هذه "الحرب لا دخل لها بالناتو"، في وقت استبعدت كل من اليابان وأستراليا وبولندا وإسبانيا واليونان والسويد أي تدخل.

وبعد نقاش في بروكسل، منتصف الشهر الماضي، لم يبد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي "أي رغبة" في المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، بحسب ما أفادت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس.

ماذا ننتظر؟


ليست هذه المرة الأولى التي يهدد فيها ترامب بالانسحاب من الحلف بحجة أنه عفى عليه الزمن، وأنه يتخذ قرارات خاطئة، وأنه عبء مالي على واشنطن، لكنه لم ينسحب فعليا، ولا يبدو أنه سيفعل ذلك.

هل يخوله القانون بالانسحاب؟


نعم لكن بشروط، حيث مرر الكونغرس الأمريكي عام 2023 قانون "تفويض الدفاع الوطني"، ووقع عليه الرئيس آنذاك جو بايدن، ويمنع بموجبه أي رئيس للولايات المتحدة من تعليق العضوية، أو الانسحاب من معاهدة حلف شمال الأطلسي إلا بموافقة ثلثي مجلس الشيوخ، وبقانون صريح من الكونغرس.
التعليقات (0)