أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية٬ مساء الثلاثاء، أن "إسرائيل" ألغت زيارة كانت مقررة لوزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو إلى تل أبيب، والتي كانت مقررة يوم الأحد المقبل، بعد رفض باريس السماح لطائرات أمريكية محملة بالأسلحة للتحليق في الأجواء الفرنسية في طريقها إلى
الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت الصحيفة أن وزارة الحرب الإسرائيلية ومجلس الأمن القومي اتخذا قرار الإلغاء، رغم محاولات تل أبيب توضيح أن هذه
الأسلحة مخصصة للحرب ضد إيران، وعرضت نوع الأسلحة على الجانب الفرنسي، إلا أن باريس قررت الرفض.
وفي خطوة تصعيدية جديدة، ذكرت قناة إسرائيل 24 الإخبارية الخاصة أن تل أبيب قررت وقف جميع مشتريات الأسلحة من
فرنسا، باستثناء العقود القائمة، بعد أن اعتبرت تل أبيب أن باريس تتبنى موقفًا عدائيًا تجاهها خلال العامين الماضيين.
وأشارت القناة إلى أن القرار جاء بتوجيه من وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس والمدير العام لوزارة الحرب أمير بارعام.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة حوادث سابقة مع فرنسا، بينها حظر الاحتلال من المشاركة في معرض "اليوروستوري" العسكري في حزيران/يونيو 2024، ومعرض "يورونافال" البحري في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وذلك ضمن مساعي باريس للضغط على تل أبيب بسبب سياساتها في قطاع غزة والانتهاكات الميدانية للقانون الدولي.
وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران المستمرة منذ 28 شباط/فبراير الماضي، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى، من بينهم المرشد السابق علي خامنئي.
اظهار أخبار متعلقة
وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي المحتلة، كما شنت هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بممتلكات مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة مطالبة بوقف الاعتداءات.
وكانت فرنسا قد دعت في تشرين الأول/أكتوبر 2024، بعد عام من الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى وقف جميع شحنات الأسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي، دون فرض حظر كامل مثل بعض الدول الأوروبية الأخرى، فيما فرضت بريطانيا وهولندا قيودًا جزئية على مبيعاتها العسكرية لتل أبيب، بدوافع إنسانية وقانونية تتعلق بانتهاكات القانون الدولي والانتهاكات في غزة والضفة الغربية.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومتين الإسرائيلية أو الفرنسية على ما نشرته القناة الإخبارية، فيما يتوقع أن تواصل هذه التطورات تصعيد التوترات بين تل أبيب وباريس على خلفية التعاون العسكري والسياسي في المنطقة.