شهدت الولايات المتحدة
حالة جدل واسعة بعد وفاة رجل
أفغاني كان قد خدم مع القوات الأمريكية في أفغانستان،
وتلقى إخلاء قانونيا إلى البلاد بعد سقوط كابول، وذلك بعد يوم واحد فقط من
اعتقاله على
يد ضباط الهجرة الفيدراليين في ولاية تكساس.
وأكدت صحيفة "
ذا
إندبندنت" أن محمد نذير بكتياوال، رجل أفغاني شارك في العمليات العسكرية مع القوات
الأمريكية في أفغانستان لكنه توفي هذا الأسبوع بعد يوم واحد فقط من اعتقاله على يد ضباط
الهجرة الفيدراليين في ولاية تكساس، حيث أشارت إلى أن الوفاة تعد الحادثة الرابعة والعشرين
على الأقل في سجلات الاحتجاز التابعة لمكتب الهجرة والجمارك الأمريكي خلال السنة المالية
الحالية، التي بدأت في تشرين الأول / أكتوبر الماضي.
وتابعت أن إدارة الرئيس
الأمريكي، دونالد ترامب، تتجه لتسجيل أسوأ عام من حيث عدد الوفيات في مراكز الاحتجاز
منذ أكثر من عشرين عامًا، حيث قالت العائلة إن بكتياوال، البالغ من العمر 41 عامًا،
كان يستعد لإيصال أطفاله إلى المدرسة في منطقة دالاس يوم الجمعة، حين داهمه عملاء يرتدون
ملابس مدنية واعتقلوه أمام أعين أبنائه.
وأكملت الصحيفة متابعة
أن نذير بكتياوال تواصل مع أفراد العائلة من مركز الاحتجاز لاحقًا ليخبرهم بأنه لا
يشعر بصحة جيدة، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى باركلاند في دالاس حوالي الساعة 11:45
مساءً، وتم إعلام أفراد العائلة بوفاته حوالي الساعة الثانية عشر ظهرًا في اليوم التالي.
ونقلت الصحيفة عن شون
فاندايفر، رئيس منظمة الدفاع عن الأفغان #AfghanEvac،
قوله في مقابلة مع ذا إندبندنت: "هذا أمر غير مقبول، هذا الرجل قاتل في حربنا
لمدة عشر سنوات، ولديه ستة أطفال، أحدهم يحمل الجنسية الأمريكية. لقد أحضرته الولايات
المتحدة إلى هنا، وكان يعمل بجد في تكساس ويدفع الضرائب… كان يقوم بكل الأمور بشكل
صحيح."
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت الصحيفة إلى
أن بكتياوال كان يعمل في مخبز أفغاني، ولديه طلب لجوء معلق، بما في ذلك مقابلة مكتملة
مع خدمات الجنسية والهجرة الأمريكية. وأكدت المنظمة على ضرورة إجراء تحقيق مستقل في
وفاته، معبرة عن شكوكها في شفافية وزارة الأمن الداخلي نظرًا لسجلها في تقديم معلومات
مضللة قبل وجود أدلة ملموسة.
وتابعت ذا إندبندنت
أن محمد نذير ترك وراءه زوجته وستة أطفال، أحدهم يحمل الجنسية الأمريكية، وأن هناك
اتهامات بأن اعتقاله جاء ضمن سياسة استهداف الأفغان بناءً على أصولهم، في إطار سعي
إدارة ترامب لتنفيذ عمليات ترحيل غير مسبوقة.
وأشارت الصحيفة إلى
أن العديد من الأفغان تمكنوا من الطعن قانونيًا على اعتقالهم من خلال طلبات "هبياس
كوربس"، وتم الإفراج عنهم، ما يشير إلى ضعف الأسس القانونية في احتجازهم.
ونقلت الصحيفة عن آرون
رايخلين ميلنيك، الباحث في مجلس الهجرة الأمريكي، قوله: "هذه هي الوفاة الثانية
عشرة في سجلات الاحتجاز خلال أول شهرين ونصف من العام. العام الماضي، توفي 30 شخصًا،
وهو رقم قياسي، وهذا العام نحن في طريقنا لمضاعفة هذا الرقم تقريبًا."
وأكدت ذا إندبندنت
أن إدارة ترامب ركزت على توسيع عمليات الاعتقال والاحتجاز بشكل كبير، حيث طلب مستشار
الأمن الداخلي ووزيرة الأمن الداخلي المنتهية ولايتها من العملاء اعتقال 3000 شخص يوميًا،
مع ضخ مليارات الدولارات لتوسيع القدرة الاحتجازية في إطار مشروع "قانون واحد
كبير وجميل" لعام 2025.
وأضافت الصحيفة أن
مراكز الاحتجاز شهدت احتجاز نحو 70 ألف شخص حتى الشهر الماضي، وسط اتهامات بالإهمال
الطبي وسوء ظروف الاحتجاز، وأن هذه القضية ستكون محور متابعة في جلسات تأكيد تعيين
السيناتور ماركواين مولين لتولي قيادة وكالة الأمن الداخلي خلفًا للوزيرة السابقة،
في ظل تجميد التمويل المستمر ودفع الديمقراطيين لإصلاحات في إنفاذ قوانين الهجرة.