مستشار الشرع يوجّه رسالة للسوريين بشأن تعاطيهم مع الحرب على إيران

عطون عن الحرب الحالية: هي حربٌ أوسعُ من أن تختزل عبر تصنيف منمّط- وزارة الأوقاف السورية
عطون عن الحرب الحالية: هي حربٌ أوسعُ من أن تختزل عبر تصنيف منمّط- وزارة الأوقاف السورية
شارك الخبر
وجّه مستشار الرئاسة السورية للشؤون الدينية عبد الرحيم عطون، رسالة للشعب السوري بشأن تعاطيه مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

عطون المقرب من الرئيس أحمد الشرع، انتقد تعاطي طيف واسع من السوريين مع الحرب على أنها مباراة بين فريقين، وعدم الاكتراث بنتائجها.

وقال عطون إن آثار الحرب "أكبر من أن تقتصر على الأطراف الثلاثة الرئيسية المتحاربة فيها. وهذه الحرب أعقد من أن يحاط بها عبر الإجابة على أسئلة مجتزأة، (كسؤال الفرح والحزن بمقتل فلان وعلّان، والجدل حول ذلك!!) إذ لا تغطّي الإجابةُ عن مثل هذه الأسئلةِ كاملَ الصورة والحدث والواقع والتداعيات".

وأضاف "هي حربٌ أوسعُ من أن تختزل عبر تصنيف منمّط؛ هل أنت مع هذا الفريق فتكون أمريكياً صهيونياً، أو مع ذاك فتكون إيرانياً فارسياً رافضياً؟! وكأن المرء يجلس على مدرج ملعبٍ لكرة القدم يشاهد مباراة رياضية يشجع فيها أحد الفريقين، كما يشجع بنو قومنا برشلونة وريال مدريد!!".

اظهار أخبار متعلقة


وتوقع عطون أن هذه الحرب كلما طالت، كبرت تداعياتها، مضيفا "يجدر التفكير من الآن؛ على المستوى الخاص والعام.. الشخصي والمجتمعي والرسمي والإقليمي؛ في سؤالات وإجابات ذلك المآل؛ من أجل الاستعداد لها ضمن الوسع والطاقة، بدل الاكتفاء بالأسئلة الصغيرة والأجوبة المجتزأة".

وقال عطون إن "الأخذ بالأسباب واجبٌ شرعي وضرورة واقعية، وهو عين العقل والحكمة. ومن توكل على ربه موقّراً لأوامره (وخذوا حذركم) ومحسناً الظن به، ثم أخذ بالأسباب وسعه، واستعد للمآلات عن بصيرة وفطنة، فسيوفقه الله لتفادي السلبيات أو تقليلها، وربما البناء على ما تفرزه حالة التدافع من إيجابيات".

وعبد الرحيم عطون المعروف سابقا بلقب "أبو عبد الله الشامي"، هو رفيق درب الشرع منذ تأسيس "جبهة النصرة" عام 2012، ويُنظر إليه على أنه قائد التحولات الفكرية في مسيرة الشرع منذ فك الارتباط بتنظيم الدولة، ثم "القاعدة"، وصولا إلى حل "جبهة فتح الشام" وتشكيل "هيئة تحرير الشام" التي قادت معركة إسقاط نظام الأسد، وتعيين أحمد الشرع رئيسا جديدا لسوريا.

التعليقات (0)