عراقيل الاحتلال تُهدد بتوقف خدمات "المطبخ العالمي" في غزة.. ستفاقم المجاعة

يقدم المطبخ العالمي يوميًا نحو مليون وجبة طعام مجانية للفلسطينيين في ظل أزمة إنسانية حادة ونقص حاد في الغذاء- جيتي
يقدم المطبخ العالمي يوميًا نحو مليون وجبة طعام مجانية للفلسطينيين في ظل أزمة إنسانية حادة ونقص حاد في الغذاء- جيتي
شارك الخبر
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الأربعاء، أن إعلان المطبخ المركزي العالمي عزمه التوقف عن العمل في غزة خلال أيام يأتي في سياق معوقات ميدانية جسيمة فرضها الاحتلال الإسرائيلي، محذراً من تفاقم الأزمة الإنسانية لكونه يقدم مليون وجبة يومياً للفلسطينيين بالقطاع.

وبدأ المطبخ العالمي عمله في قطاع غزة في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية، وقال في بيان، الاثنين، إن عدد الشاحنات التي تدخل لصالحه لا يمثل جزءاً بسيطاً من المطلوب.

وأشار المطبخ إلى أنه يحتاج إلى دخول 20 شاحنة يومياً للحفاظ على عدد الوجبات التي يقدمها، وأضاف المطبخ العالمي أنه يواصل عملياته الغذائية، لكنه لن يتمكن من الاستمرار إلى أجل غير مسمى ما لم يكن تدفق الإمدادات منتظماً ومستداماً.



وأكد المكتب الحكومي أن معيقات الاحتلال تتمثل في تقليص عدد الشاحنات المخصصة لإدخال المواد التموينية من 25 شاحنة يوميا إلى 5 شاحنات فقط، "وهو ما أضعف القدرة التشغيلية للمطبخ بشكل حاد، ويهدد استمرارية خدماته الغذائية التي يستفيد منها آلاف المواطنين يوميا".

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف: "ثبت وجود ضغوط تمارس على المطبخ لشراء المواد الخام من داخل دولة الاحتلال، بعد أن كانت المواد تصل عبر شحنات قادمة من مصر، الأمر الذي يغير طبيعة الإمداد الإنساني، ويرفع كلفته، ويضع عراقيل إضافية أمام استمرار العمل الإغاثي وفق الآليات السابقة".

ويقدم المطبخ العالمي يوميا نحو مليون وجبة طعام مجانية للفلسطينيين، في ظل أزمة إنسانية حادة ونقص حاد في الغذاء، بحسب بيانات سابقة له.

ودعا المكتب الإعلامي، الصحفيين والإعلاميين، إلى تناول هذا الملف بمهنية ومسؤولية عالية، وإبراز أبعاده الإنسانية بشكل متوازن، بعيدا عن "التهويل أو إثارة الهلع داخل المجتمع، مع تسليط الضوء على معيقات إدخال المساعدات باعتبارها السبب الجوهري للأزمة المحتملة".

وقال إن "قطاع غزة يقف أمام مؤشرات أزمة إنسانية متفاقمة في حال استمرار القيود المفروضة على تدفق المساعدات"، وأكد المكتب أن مسؤولية منع هذه الأزمة "تقع على عاتق الاحتلال الذي يقيد الإمدادات الإنسانية، في مخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي الإنساني.

تعطيل سلسلة التوريد

وفي بيانه، قال المطبخ المركزي إنه سيواصل عملياته لتوفير الوجبات طالما توفرت لديه المواد الغذائية اللازمة، مشيراً إلى أنه يعمل بشكل بناء مع جميع الأطراف المعنية لحل مشكلة سلسلة التوريد.

لكنه حذر في ذات الوقت من أنه لن يتمكن من الاستمرار إلى أجل غير مسمى "ما لم يكن تدفق الإمدادات منتظماً ومستداماً"، وشدد على أنه يحتاج إلى وصول إنساني فوري ومنتظم، "حتى تتمكن المواد الغذائية من التدفق بأمان وبصورة موثوقة من مصر إلى غزة".

وخلال الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، قتل الاحتلال عددًا من العاملين في المطبخ جراء استهدافهم، كما توقف عن العمل عدة مرات بسبب إجراءات سلطات الاحتلال، المتمثلة في عدم السماح بإدخال شاحناته المحملة بالمواد الغذائية إلى القطاع.

اظهار أخبار متعلقة


ويعتمد فلسطينيو غزة، البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، بشكل كامل على المساعدات بعدما حولتهم الإبادة الجماعية إلى فقراء، وفق ما أكدته بيانات البنك الدولي.

وشن الاحتلال في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

وانتهت الحرب باتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، لكن الاحتلال ما زال يواصل حصار غزة، مع فرض قيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع والمساعدات عبر المعابر المؤدية إلى القطاع.
التعليقات (0)