غراهام يدعو إلى حوار سعودي إماراتي عاجل بشأن اليمن والسودان

تقارب عسكري واقتصادي مرتقب بين واشنطن والرياض - واس
تقارب عسكري واقتصادي مرتقب بين واشنطن والرياض - واس
شارك الخبر
قال السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام إنه أنهى "اجتماعا وديا وموسعا وذا أهمية" مع ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان، معربا عن إعجابه المتجدد برؤية الأخير لبلاده والمنطقة.

وأوضح غراهام عبر منشور له على حسابه في منصة “إكس” أنه تعرّف إلى ولي العهد خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدا أنه لا يزال منبهرا برؤيته الاستراتيجية، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي.

وردا على تساؤلات بشأن ما إذا كانت السعودية قد تخلت عن "رؤية 2030" أو خففت من اندفاعها نحو تنفيذها، قال غراهام إنه خرج من الاجتماع "من دون أدنى شك" في أن ولي العهد ملتزم بالكامل برؤيته الأصلية، التي تشمل تحقيق تكامل إقليمي أوسع.

وأضاف أن المحادثات أكدت له أن الرياض ماضية في مشاريعها الإصلاحية والتنموية، وأن الرؤية لا تزال تشكل الإطار الناظم لسياساتها المستقبلية.

دعوة لحوار سعودي-إماراتي

وأعرب السيناتور الأمريكي عن أمله في أن ينطلق في أقرب وقت ممكن حوار بين السعودية والإمارات بشأن الخلافات المرتبطة بالملفين اليمني والسوداني، مشيرا إلى أهمية معالجة هذه القضايا عبر القنوات الدبلوماسية بما يسهم في استقرار المنطقة.

وأشار غراهام إلى أن ولي العهد، شأنه شأن بقية قادة المنطقة، يتعامل مع تداعيات أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ولا سيما "الخسائر البشرية الهائلة في غزة".

وبين أن رؤية ولي العهد تقوم على تعايش "الإسلام المحافظ" مع فرص اقتصادية كبيرة تعود بالنفع على الشعب السعودي وشعوب الشرق الأوسط والعالم بأسره، معتبرا أنه أول زعيم عربي في التاريخ الحديث يطرح رؤية لا تقتصر على البعد الديني، بل تمتد إلى تمكين اقتصادي واسع النطاق.

وقال إن هذه الرؤية، عند استيعابها، "مذهلة" وقادرة على رسم ملامح المنطقة لأجيال مقبلة.

اظهار أخبار متعلقة


السعودية مستقبل التطبيع

ووصف غراهام السعودية بأنها "مفتاح اللغز" لتحقيق ما يأمله في المنطقة والعالم، مؤكدا أن رؤية ولي العهد "ليست مفيدة فقط لولاية كارولاينا الجنوبية، بل للولايات المتحدة والعالم المتحضر".

وشدد على أن تحقيق هذا التصور يتطلب ألا تخضع المنطقة لما سماها "قوى الظلام" التي تسعى إلى مستقبل قمعي لشعوبها، لافتا إلى أن "قوى الشر في الشرق الأوسط تراجعت لكنها لا تزال قائمة".

كما أعرب عن أمله في أن يؤدي "استبدال النظام الإيراني بإرادة الشعب الإيراني" إلى مستقبل أكثر إشراقا لإيران، ويفتح في الوقت ذاته مسارا جديدا نحو التطبيع في المنطقة.

تقارب عسكري واقتصادي

وأكد غراهام أن ولي العهد السعودي يرى ضرورة التوصل إلى "حل كريم" للشعب الفلسطيني، بما ينسجم مع مواقفه السابقة، مشيرا إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية مرشحة لمزيد من التقارب، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي.

وختم بالقول إن مستقبلا تكون فيه الولايات المتحدة شريكة لولي العهد وحلفائه، في ظل غياب "الآيات الله" عن المشهد، من شأنه أن يحدث تحولا جذريا في الشرق الأوسط والعالم، مضيفا: "قد تكون هذه اللحظة قد اقتربت، وعلينا أن نتحرك بحسم إذا ما حانت".
التعليقات (0)