أعلنت منظمة الأمم
المتحدة للطفولة (يونيسف) مقتل ما لا يقل عن 15 طفلا وإصابة 10 آخرين، إثر قصف بطائرة
مسيرة استهدف، الاثنين الماضي مخيمًا للنازحين في مدينة السنوط بولاية غرب كردفان جنوب
غربي
السودان، من دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وقالت
المديرة التنفيذية
ليونيسف، كاثرين راسل، إن الأسر "تلجأ إلى
مخيمات النزوح بعد فرارها من الجوع
والعنف، وحمايتهم واجب"، محذرة من تكرار أنماط الانتهاكات التي شهدتها دارفور،
حيث "يقتل الأطفال ويصابون ويهجرون ويحرمون من الخدمات الأساسية اللازمة لبقائهم".
يأتي الهجوم في ظل
استمرار الحرب الدائرة منذ نيسان / أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع،
والتي تحولت إلى صراع ممتد متعدد الجبهات، وخلال الأشهر الأخيرة، توسع استخدام الطائرات
المسيّرة والضربات بعيدة المدى، ما زاد المخاطر على المناطق المدنية ومواقع النزوح.
ورغم أن ولاية غرب
كردفان لم تكن في صدارة المواجهات مقارنة بالخرطوم ودارفور، فإنها تأثرت بحركة نزوح
كبيرة وبامتداد العمليات العسكرية إلى مدن وطرق استراتيجية، الأمر الذي جعل مخيمات
الإيواء في مرمى الأخطار.
أزمة إنسانية متفاقمة
وتقدر منظمات أممية
أن ملايين السودانيين نزحوا داخليا أو عبروا الحدود منذ اندلاع القتال، فيما تعاني
مناطق واسعة من انقطاع الخدمات الصحية والتعليمية وشح الغذاء والدواء، وتحذر وكالات
الإغاثة من أن استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مواقع النزوح، يعمّق الكارثة
ويقوّض جهود الاستجابة الإنسانية.
اظهار أخبار متعلقة
ودعت يونيسف حكومة
السودان وجميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين، خصوصا الأطفال، ووقف الهجمات على المنشآت
المدنية، وضمان وصول إنساني آمن ومستدام ومن دون عوائق إلى المحتاجين، مع تزايد الاحتياجات
بوتيرة سريعة.
وكان تحقيق مستقل صادر
عن الأمم المتحدة قد كشف عن مؤشرات خطيرة على ارتكاب جرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية
في إقليم دارفور غربي السودان، مشيرا إلى أن سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر
اتسمت بعمليات قتل جماعي واستهداف عرقي ممنهج ضد جماعات غير عربية.
وبحسب التقرير فقد
وثقت بعثة تقصي الحقائق الدولية آلاف حالات القتل والاغتصاب خلال ثلاثة أيام وصفتها
بأنها "أيام رعب"، أعقبت حصارا استمر 18 شهرا فرضت خلاله القوات ظروفا معيشية
قاسية قالت البعثة إنها صُممت لتدمير جماعات غير عربية، خصوصا قبيلتي الزغاوة والفور.