تستعد مدارس محافظة
إدلب وأرياف حلب وحماة لفتح أبوابها مجددا مع بداية الأسبوع المقبل، بعدما أعلن ممثلو
المعلمين إنهاء إضراب شارك فيه نحو 15 ألف مدرس، استمر قرابة أسبوعين وشمل 1725 مدرسة.
وبحسب وكالة
الأنباء السوريين جاء قرار العودة عقب اجتماع جمع ممثلين عن المجمعات التربوية في بلدة
قاح الحدودية مع عضو المكتب التنفيذي لقطاع التربية في إدلب، محمد جمال الشحود، الذي
قال إن الاتفاق يقضي بإنهاء
الإضراب بشكل كامل، مضيفا: "لن تبقى مدرسة واحدة متوقفة
عن الدوام في إدلب".
رواتب متدنية ووعود
بزيادة
وأوضح الشحود أن
الرواتب
الحالية للمدرسين المتعاقدين تبلغ ما يقارب 130 دولارا لخريجي المعاهد و150 دولارا
لحملة الشهادات الجامعية، مشيرا إلى أن هناك تعهدات رسمية بزيادة مرتقبة قد تصل إلى
قرابة 100 دولار، لكنها بانتظار استكمال الإجراءات الإدارية وصدور القرار النهائي من
رئاسة الجمهورية.
وذكر أن محافظ إدلب،
محمد عبد الرحمن، أبلغ المعلمين خلال اجتماع عقد السبت الماضي أنه تلقى تأكيدات من
الأمانة العامة للرئاسة بشأن معالجة ملف الرواتب، من دون تحديد موعد دقيق للصرف أو
القيمة النهائية للزيادة.
مشاركة واسعة وتنظيم
داخلي
وقال أحد الإداريين
إن الإضراب بدأ تدريجيًا مطلع الشهر الجاري، قبل أن يتوسع ليشمل المجمعات الدراسية
الأحد عشر في إدلب، إضافة إلى مدارس في ريف حلب الشمالي والغربي وريف حماة الشمالي.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح أن نسب المشاركة
تفاوتت بين مجمع وآخر، إذ بلغت 100 بالمئة في بعضها، بينما تراوحت بين 70 بالمئة و40
بالمئة في أخرى.
وأشار إلى أن المعلمين
شكلوا غرف تنسيق عبر وسائل التواصل لإدارة الإضراب، مع استمرار بعضهم في تدريس طلاب
الشهادات العامة تفاديًا لتعطيل الامتحانات المصيرية.
وأكد الإداريون أن
خيار الإضراب لن يعاد استخدامه "في المرحلة الحالية"، بعدما وصلت المطالب
إلى المستويات العليا، مع ترجيحات بأن تصدر الزيادة نهاية شهر رمضان، وقد تعادل نحو
70 بالمئة من الراتب الحالي.
تفاوت قانوني في الامتيازات
ويعمل المعلمون في
إدلب، وفق قانون العقود ولا يحصلون على التعويضات التي يتقاضاها المدرسون المثبتون
في باقي المحافظات، مثل تعويض طبيعة العمل والعلاوات العائلية والترفيعات الدورية،
وهو ما يعتبرونه أحد أبرز أسباب التحرك.
احتجاجات موازية شرق
الفرات
وتشهد مناطق في ريفي
دير الزور والرقة تحركات لمعلمي المدارس الذين يطالبون بتثبيتهم إداريًا وصرف مستحقاتهم
المالية بعد انتقال السيطرة الإدارية إلى الحكومة السورية.
مدير التربية في الرقة،
علي الصالح، قال إن الوزارة لم تصدر قرارا بفصل أو تثبيت أي موظف حتى الآن، موضحًا
أن ما يجري هو "إعادة تنظيم إداري للمؤسسات"، في حين أشار مصدر في مديرية
التربية إلى وجود حالات تزوير شهادات خلال المرحلة السابقة، مؤكدًا أن أي معالجة ستتم
عبر تدقيق فردي.