السجن مدى الحياة لرئيس كوريا الجنوبية السابق بتهمة "التمرد".. نخبرك القصة الكاملة

نجا الرئيس السابق من حكم بالإعدام - جيتي
نجا الرئيس السابق من حكم بالإعدام - جيتي
شارك الخبر
حُكم على الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول الخميس بالسجن مدى الحياة على خلفية إعلانه الأحكام العرفية لفترة وجيزة في أواخر عام 2024.

وقال القاضي جي غوي يون من محكمة سيول المركزية خلال تلاوته الحكم "نحكم على يون بالسجن مدى الحياة" لإدانته بقيادة تمرد.

ما اللافت؟


تهمة "التمرد"، هي جريمة يمكن أن ‏تصل عقوبتها حسب القانون إلى الإعدام، وهو حكم لم يطبق في كوريا الجنوبية منذ 1997، وبحكم اليوم، أفلت الزعيم المحافظ السابق من عقوبة الإعدام التي طالبت بها النيابة العامة.

مؤخرا


الشهر الماضي، قررت المحكمة الحكم على يون بالسجن خمس سنوات بتهمة عرقلة محاولات السلطات لاعتقاله، في أولى القضايا الثماني المرفوعة ضده بعد المحاولة الفاشلة لإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

كيف بدأت القصة؟


أعلن يون، في كانون الأول/ ديسمبر 2024 حالة الطوارئ في البلاد، وتفعيل الأحكام العرفية، متهما المعارضة بمناهضة الدولة والعمل لصالح الجارة الشمالية متعهدا بحماية "النظام الدستوري في البلاد".

ما اللافت في الأمر؟


إعلان الطوارئ والأحكام العرفية ليس أمرا عاديا في كوريا الجنوبية، كما أن السبب المعلن آنذاك لا يرقى لكونه حجة مقنعه، وهو  "رفض الحزب الديمقراطي المعارض مشروع قانون الميزانية في البرلمان".

ويعني إعلان الأحكام العرفية تعطيل كل أو بعض القوانين السارية فيها، بحجة درء الأخطار التي تتعرض لها البلاد.

كما أنها المرة الأولى التي تعلن فيها البلاد الأحكام العرفية منذ سقوط الحكم العسكري في كوريا الجنوبية واغتيال الدكتاتور الكوري الجنوبي الذي وصل بانقلاب عسكري، بارك تشونغ عام 1979.

كيف تصرف الجيش مع قرار الرئيس؟


أعلنت القيادة العسكرية، بدء العمل الأحكام العرفية وأعلنت عن مرسوم يحظر جميع الأنشطة السياسية، بما في ذلك الاحتجاجات والأنشطة التي تقوم بها الأحزاب السياسية.

ودخل المرسوم، الذي أصدره رئيس أركان الجيش الجنرال "بارك آن-سو"، حيز التنفيذ بعد ساعات من قرار يون.

ووضع المرسوم أيضا جميع وسائل الإعلام والناشرين تحت السيطرة، بالإضافة إلى أمر الأطباء المتدربين الذين دخلوا في إضراب عن العمل بالعودة فورا إلى العمل في غضون 48 ساعة.

ويمكن اعتقال أو مداهمة من ينتهك الأحكام العرفية دون أمر قضائي، وفقا للمرسوم.

ماذا قالوا؟


◼ قال يون آنذاك إن المعارضة في البلاد تسيطر على البرلمان وتتعاطف مع كوريا الشمالية وتعمل على شل الحكومة بأنشطة مناهضة للدولة‏.

◼ تابع يون آنذاك: "سأقضي على القوى المناهضة للدولة في أسرع وقت ممكن وأعيد البلاد إلى طبيعتها أرجوا من الناس الصبر وتحمل بعض المضايقات".

◼ قال زعيم حزب "سلطة الشعب" الحاكم هان دونغ هون إن إعلان الأحكام العرفية بأنه خطوة "خاطئة".

◼ قال زعيم الحزب الديمقراطي المعارض، لي جاي ميونغ إنه يدين هذه الخطوة ووصفها بأنها غير دستورية.

البرلمان يتحرك


بعد ساعات على قرار يون، وافق البرلمان الكوري الجنوبي، بحضور 190 من أعضائه البالغ عددهم 300 على قرار يقضي برفع الأحكام العرفية التي أعلنها يون، وذلك وفقا لما جاء في بث تلفزيوني مباشر.

وبموجب الدستور، يجب على الرئيس رفع الأحكام العرفية عندما تطلب الجمعية الوطنية ذلك بموافقة الأغلبية البرلمانية.

الرئيس يذعن 


على الفور، أعلن يون أنه سيسحب الأحكام العرفية، وقال في خطاب متلفز "كان هناك طلب من الجمعية الوطنية برفع حالة الطوارئ، قمنا بسحب الجيش الذي نشر لتطبيق عمليات الأحكام العرفية. سنقبل طلب الجمعية الوطنية ونرفع الأحكام العرفية".

وفي 14 كانون الأول/ ديسمبر 2024، أقر البرلمان عزل يون على خلفية محاولته الفاشلة لتطبيق الأحكام العرفية.
التعليقات (0)