كشفت تقارير عبرية، الخميس، عن لقاء سري جرى بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، أيهود
أولمرت، وبين القيادي المفصول من حركة فتح، محمد
دحلان في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.
وذكرت هيئة البث العبرية الرسمية، أن اللقاء "جرى بعيدًا عن الأضواء"، دون الكشف عن تفاصيل مضمونه أو الملفات التي نوقشت خلاله، فيما امتنع أولمرت عن التعليق على الخبر عند التواصل معه. وفق ذات المصدر.
ويُعد دحلان من القيادات السابقة في حركة "فتح"، قبل أن يتم فصله من الحركة على خلفية خلافات داخلية، وكان اسمه قد طُرح في فترات سابقة كأحد المرشحين المحتملين لخلافة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
اظهار أخبار متعلقة
وفُصل دحلان من حركة فتح عام 2011، وتعرض لمحاكمة بتهم فساد، حيث قضت محكمة جرائم الفساد الفلسطينية عام 2016 بسجنه 3 سنوات بتهمة اختلاس 16 مليون دولار خلال فترة توليه منصب منسق الشؤون الأمنية للرئاسة الفلسطينية.
وتتهم "فتح" دحلان بأنه أحد المسؤولين عن فشل الأجهزة الأمنية في التصدي لحماس عام 2007 وسيطرتها على قطاع غزة عسكريا، الأمر الذي دفع دحلان، إلى تشكيل "التيار الإصلاحي الديمقراطي"، والذي انضم إليه عدد من قيادات الحركة البارزين بينهم أعضاء في المجلس الثوري ونواب في المجلس التشريعي عن حركة فتح.
وفي آذار/ مارس 2014 اتهم عباس، في اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح، دحلان بإقامة علاقات مع مسؤولين إسرائيليين، ومعرفته بمحاولة اغتيال صلاح الدين شحادة مؤسس الجهاز العسكري الأول لحركة "حماس" التي نجا منها آنذاك.
اظهار أخبار متعلقة
وبدأ محمد يوسف دحلان (64 عاما) المولود في مخيم خانيونس للاجئين بقطاع غزة، حياته السياسية ناشطا في حركة "فتح"، التي كان يتزعمها في ذلك الوقت، الرئيس الراحل ياسر عرفات.
ومع تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، إثر توقيع منظمة التحرير الفلسطينية، اتفاق أوسلو للسلام مع "إسرائيل"، ترأس دحلان جهاز "الأمن الوقائي"، في قطاع غزة.
واتهمت القوى الفلسطينية المعارضة لعملية التسوية مع "إسرائيل"، وخاصة حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، دحلان، باعتقال وتعذيب آلاف من عناصرهما، بتهمة "ممارسة العمل المقاوم ضد إسرائيل".
وشارك دحلان، في فرق التفاوض مع "إسرائيل"، ومنها مفاوضات القاهرة عام 1994، ومباحثات كامب ديفيد الثانية عام 2000، وقمة طابا عام 2001.
وفي آذار/ مارس الماضي أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إصدار "عفو عام" عن جميع المفصولين من حركة فتح.