إدانات واسعة محليا ودوليا.. محاولة اغتيال قائد في قوات العمالقة تهز عدن

مجلس القيادة الرئاسي عقد اجتماعا طارئا في السعودية - الأناضول
مجلس القيادة الرئاسي عقد اجتماعا طارئا في السعودية - الأناضول
شارك الخبر
أثارت محاولة اغتيال قائد الفرقة الثانية في قوات "العمالقةالعميد حمدي شكري، موجة من الإدانات الواسعة محلية ودولية، في وقت أكدت فيه القيادة السياسية اليمنية أن البلاد تمضي قدما في مسار تثبيت الأمن وتوحيد القرارين العسكري والأمني، رغم ما وصفته بمحاولات متعمدة لإرباك المشهد في مرحلة مفصلية.

واستهدف الهجوم، الذي وقع في منطقة جعولة شمال العاصمة المؤقتة عدن، موكب العميد شكري، أحد أبرز القيادات العسكرية، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن، حيث أسفرت العملية عن مقتل خمسة من عناصر القوات المسلحة وإصابة ثلاثة آخرين، وفق بيانات رسمية، ووصفتها الحكومة بأنها "جريمة إرهابية غادرة" تحمل رسائل سياسية وأمنية خطيرة.

أدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الهجوم على موكب العميد شكري، وأعربتا عن تعازيهما لأسر الضحايا. كما أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، التزامه بمواصلة التنسيق مع الحكومة اليمنية لضمان أمن المحافظات المحررة، متوعدًا بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف زعزعة الاستقرار.



وفي أعقاب الهجوم بساعات، عقد مجلس القيادة الرئاسي اجتماعًا طارئًا في العاصمة السعودية الرياض، بحضور جميع أعضائه، أكد خلاله أن العملية تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، خاصة لتزامنها مع إجراءات حكومية تهدف إلى إعادة تنظيم المشهد الأمني والعسكري في المحافظات المحررة، وشدد المجلس على أن الدولة ماضية في ملاحقة المتورطين وداعميهم، وتقديمهم إلى العدالة، مع الالتزام بمواصلة التعاون مع المجتمع الدولي في جهود مكافحة الإرهاب.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب وكالة سبأ شددت الحكومة اليمنية على أن الرد على الهجوم لن يقتصر على بيانات الإدانة، بل سيتضمن خطوات عملية تشمل تعقب المنفذين وتفكيك الشبكات التي وفرت التخطيط والتمويل والدعم اللوجستي، مؤكدة أن أي استهداف للقيادات العسكرية أو القوات النظامية سيقابل بإجراءات رادعة.

وأصدرت وزارة الداخلية اليمنية توجيهات عاجلة إلى الوحدات الأمنية في المحافظات المحررة، تضمنت رفع مستوى الجاهزية، وتعزيز إجراءات حفظ الأمن والنظام العام، ومنع أي تحركات أو تجمعات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، في ظل حالة الطوارئ المعلنة. واتهمت الوزارة جماعة الحوثي وأطرافًا أخرى بالوقوف خلف محاولات تستهدف نشر الفوضى وإرباك الوضع الأمني.

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، خلال لقاء جمعه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية، أن مؤسسات الدولة حققت تقدمًا ملموسًا في توحيد القرار الأمني والعسكري، وتحسين مستوى الخدمات في المحافظات المحررة، بدعم سعودي، وأشار إلى أن الدولة شرعت في خطوات جادة لإخراج التشكيلات المسلحة من المدن، وإغلاق السجون غير القانونية، وتفعيل عمل اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان.

وانتقد العليمي ما وصفه بترويج بعض الأطراف لفكرة أن إنهاء الوجود الإماراتي في اليمن سيفتح المجال أمام تصاعد الإرهاب، معتبرًا أن الانتهاكات الجسيمة التي كُشف عنها في معتقلات غير قانونية، بما في ذلك التعذيب والإخفاء القسري، أسهمت في تغذية التطرف بدلًا من مكافحته.

اظهار أخبار متعلقة


ويشدد المجلس على أن الدولة في حالة مواجهة مفتوحة مع الإرهاب، باعتباره تهديداً وجودياً للسيادة والاستقرار والتنمية، و أن توقيت هذه الجريمة وطبيعة أهدافها يكشفان حجم التخادم الخطير بين الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب، في محاولة لضرب ركائز الأمن الوطني وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها، وهو ما لن يتحقق بإذن الله أمام يقظة مؤسسات الدولة والتفاف الشعب حولها.

من ناحية أخرى أدان التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، التفجير الإرهابي الآثم والغادر الذي استهدف موكب قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة العميد حمدي شكري، في العاصمة المؤقتة عدن، والذي أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى من المرافقين والمواطنين الأبرياء، في جريمة إرهابية مدانة تستهدف أمن المدينة واستقرارها، والمؤسسة العسكرية الوطنية، وتسعى لخلخلة المشهد الأمني.

وفي سياق متصل تعد الفرقة الثانية في قوات العمالقة واحدة من أبرز التشكيلات القتالية داخل الكيان العسكري، إذ تتمتع بقدرات تنظيمية وتسليحية جعلتها عنصرًا فاعلًا في عدد من العمليات الميدانية خلال السنوات الأخيرة.

وتنتشر الفرقة في مناطق ذات أهمية استراتيجية، خاصة في محيط الجنوب اليمني، وتكلّف بمهام تتعلق بتأمين الطرق الحيوية ومواقع الانتشار العسكري، إلى جانب مشاركتها في عمليات التصدي لجماعة الحوثي ضمن جبهات متعددة، ما منحها ثقلًا واضحًا في المشهد الأمني والعسكري.

التعليقات (0)