سياسة دولية

المرشد الإيراني: ترامب "مجرم" ومسؤول عن القتل والتخريب

خامنئي يتهم واشنطن وتل أبيب بالوقوف خلف احتجاجات إيران - ارنا
خامنئي يتهم واشنطن وتل أبيب بالوقوف خلف احتجاجات إيران - ارنا
شارك الخبر
اتهم المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاحتجاجات التي تشهدها بلاده منذ أواخر العام الماضي، محمّلا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولية مباشرة عما وصفه بـ«القتل والتخريب وتشويه صورة الشعب الإيراني».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، السبت، عن خامنئي قوله إن «الأشخاص المرتبطين بإسرائيل والولايات المتحدة تسببوا في أضرار جسيمة وقتلوا الآلاف خلال أعمال الشغب والاحتجاجات»، مؤكدا أن بلاده «لن تنجر إلى حرب، لكنها لن تسمح للمجرمين المحليين أو الدوليين بالإفلات من العقاب».

وجاءت تصريحات خامنئي خلال لقائه مجموعة من أنصاره، حيث قال إن «التحريض الأخير ضد إيران كان مختلفا، لأن الرئيس الأمريكي نفسه متورط فيه بشكل مباشر»، مضيفا: «نعد الرئيس الأمريكي مذنبا بسبب الخسائر والأضرار والاتهامات التي وجهت إلى الأمة الإيرانية».


ووصف المرشد الأعلى الاحتجاجات بأنها «مؤامرة أمريكية واضحة»، معتبرا أن هدف واشنطن هو «ابتلاع إيران وإخضاعها مجددا للهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية المباشرة».

وأضاف خامنئي: «نحن لا نعتزم قيادة البلاد إلى حرب، لكننا لن نوفر المجرمين المحليين، والأسوأ منهم المجرمون الأجانب، ولن يفلت أي منهم من العقاب»، مشددا على أن «على الأمة الإيرانية، بإذن الله، أن تقصم ظهر مثيري الفتنة كما فعلت في السابق».

وكان خامنئي قد وجه انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مناسبات عدة خلال الأسابيع الماضية، على خلفية مواقفه الداعمة للاحتجاجات الإيرانية، وتشجيعه على ما وصفه بـ«احتلال مؤسسات الدولة»، واصفا إياه بـ«المستبد»، ومؤكدا أنه «سيسقط كما سقط فرعون».

اظهار أخبار متعلقة


وفي سياق متصل، أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات ارتفعت إلى 3090 قتيلا.

وقالت الوكالة في بيان، السبت، إن عدد الجرحى بلغ 2055 شخصا، فيما تم اعتقال 22 ألفا و123 شخصا منذ اندلاع الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد.

وأشارت هرانا إلى أن السلطات الإيرانية لم تعلن حصيلة رسمية للضحايا، لكنها أقرت بتوقيف نحو 3 آلاف شخص، بزعم انتمائهم إلى «منظمات إرهابية» أو تورطهم في التحريض على أعمال العنف.

وكانت الوكالة نفسها قد أعلنت، الجمعة، أن عدد قتلى الاحتجاجات بلغ 2677 شخصا قبل أن تعاود تحديث الأرقام.

وانطلقت الاحتجاجات في إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025، على خلفية التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، حيث بدأت من العاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، في وقت أقر فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود حالة استياء شعبي واسعة.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على طهران منذ اندلاع الاحتجاجات، في ظل اتهامات إيرانية لواشنطن بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، إلى خلق ذرائع للتدخل العسكري والعمل على تغيير النظام
التعليقات (0)