السعودية تبلغ طهران: أجواؤنا وأراضينا لن تستخدم في أي هجوم ضد إيران

ترامب: لا خطط لإعدامات في إيران حاليا والتحقيق جار في مقتل محتجين - جيتي
ترامب: لا خطط لإعدامات في إيران حاليا والتحقيق جار في مقتل محتجين - جيتي
شارك الخبر
أفادت مصادر قريبة من الحكومة السعودية بأن الرياض أبلغت طهران بشكل مباشر أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي هجوم عسكري يستهدف إيران، وذلك في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية بإمكانية توجيه ضربات عسكرية ضد طهران.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من المؤسسة العسكرية السعودية قوله إن المملكة أبلغت إيران بأنها “لن تكون جزءا من أي عمل عسكري يتخذ ضدها، ولن يسمح باستخدام الأراضي أو الأجواء السعودية لهذا الغرض”. وأكد مصدر حكومي ثان أن هذه الرسالة نقلت بالفعل إلى الجانب الإيراني.

ويأتي هذا الموقف في وقت تمتلك فيه الولايات المتحدة أصولا وقواعد عسكرية في منطقة الخليج، من بينها مواقع داخل الأراضي السعودية، بالتزامن مع تحذيرات أمريكية متزايدة لطهران على خلفية تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات الداخلية.

في السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، إنه أُبلغ بتوقف عمليات الإعدام في إيران، مؤكدا أنه “لا توجد في الوقت الحالي أي خطة لتنفيذ أحكام إعدام”.

وأضاف ترامب، في تصريحات صحفية أدلى بها في البيت الأبيض، أن “مسؤولين أمريكيين يحققون في مقتل مشاركين في الاحتجاجات الجارية في إيران”، محذرا من أنه “إذا حدث شيء من هذا القبيل فسنحزن جميعا”، قبل أن يستدرك قائلا: “لكن وفقا للمعلومات التي وصلتني، فإن الإعدامات توقفت”.

وتصاعدت الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على طهران منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في إيران بتاريخ 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وانخفاض قيمة العملة المحلية.

اظهار أخبار متعلقة


ومنذ أسابيع، تتردد في الأوساط الإسرائيلية مزاعم تفيد بأن إيران تعمل على إعادة بناء قدراتها الصاروخية البالستية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة، فيما سعت تل أبيب إلى الحصول على ضوء أخضر أمريكي لتنفيذ هجوم جديد ضد طهران.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد شن، بدعم أمريكي، حربا على إيران في حزيران/يونيو الماضي استمرت 12 يوما، ردت خلالها طهران على الهجمات، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.

وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025، إثر تفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع قيمة العملة الوطنية، حيث انطلقت من العاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، في ظل إقرار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي.

ومع تصاعد أعمال العنف واتهام السلطات بعض المحتجين باستهداف مؤسسات الدولة وسقوط ضحايا، أقدمت الحكومة الإيرانية على قطع خدمة الإنترنت على مستوى البلاد في 9 كانون الثاني/يناير الجاري.

وفيما لم تعلن السلطات الإيرانية حصيلة رسمية للضحايا، ادعت وكالة “هرانا” الحقوقية الإيرانية، ومقرها الولايات المتحدة، مقتل 2550 شخصا، بينهم 147 عنصرا من قوات الأمن، إضافة إلى إصابة أكثر من ألف شخص واعتقال نحو 18 ألفا.

في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بالسعي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي عبر العقوبات والضغوط الاقتصادية، وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، بهدف خلق ذريعة للتدخل العسكري والسعي إلى تغيير النظام.
التعليقات (0)

خبر عاجل