سياسة عربية

تشريع جديد في الكنيست لفرض الإعدام على أسرى فلسطينيين

المشروع يتضمن احتجاز الأسرى المحكومين بالإعدام في مرافق معزولة - الأناضول
المشروع يتضمن احتجاز الأسرى المحكومين بالإعدام في مرافق معزولة - الأناضول
شارك الخبر
صادق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون جديد يفتح الباب أمام فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين متهمين بالمشاركة في هجوم 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الحقوقية والقانونية.

وبحسب ما أعلنته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، فإن الهيئة العامة للكنيست، التي تضم 120 عضوًا، أقرت المشروع خلال جلسة ليلية بأغلبية 19 عضو كنيست، دون تسجيل أي معارضة، تمهيدًا لإحالته إلى لجنة الدستور والقانون والقضاء لإعداده للقراءتين الثانية والثالثة.

وأوضحت الهيئة أن مشروع القانون جرى الدفع به عبر تنسيق مشترك بين وزير العدل في حكومة الاحتلال ياريف ليفين، ورئيس لجنة الدستور سمحا روتمان، وعضو الكنيست يوليا ملينوفسكي، ويهدف إلى إنشاء إطار قضائي خاص لمحاكمة مئات الفلسطينيين المعتقلين على خلفية أحداث 7 أكتوبر.

ووفق التفاصيل المعلنة، ينص المشروع على تشكيل هيئة قضائية خاصة برئاسة قاضٍ متقاعد من المحكمة المركزية، تُمنح صلاحيات موسعة للنظر في قضايا تصنّف ضمن "جرائم الإبادة، والمس بسيادة الدولة، ومساعدة العدو في زمن الحرب، وجرائم الإرهاب"، مع إمكانية إصدار أحكام بالإعدام بحق المدانين.

اظهار أخبار متعلقة


كما يشدد المشروع على منع إدراج المحكوم عليهم بالإعدام ضمن أي صفقات تبادل أو إفراجات سياسية مستقبلية، إلى جانب بث جلسات المحاكمة عبر موقع إلكتروني مخصص، وحفظها ضمن أرشيف الدولة.

وكشفت هيئة البث الإسرائيلية عن النص النهائي لمشروع قانون آخر مرتبط بإعدام الأسرى الفلسطينيين، تقوده جهات محسوبة على الوزير إيتمار بن غفير، وينص صراحة على تنفيذ حكم الإعدام شنقًا على يد سجان مخصص، مع إبقاء هويته سرية ومنحه حصانة جنائية كاملة.

ويتضمن المشروع احتجاز الأسرى المحكومين بالإعدام في مرافق معزولة، وفرض قيود مشددة على الزيارات، بحيث تقتصر على الجهات المخولة فقط، إلى جانب منع اللقاء المباشر مع المحامين، والاكتفاء بالتواصل عبر الاتصال المرئي.

كما يحدد المشروع سقفًا زمنيًا لتنفيذ الحكم لا يتجاوز 90 يومًا من تاريخ صدوره، على أن يتم التنفيذ بحضور مدير السجن، وممثل عن السلطة القضائية، ومراقب رسمي، إضافة إلى ممثل عن عائلة الأسير.

ولا تعلن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشكل رسمي أعداد الفلسطينيين المعتقلين بتهمة المشاركة في هجوم 7 أكتوبر، إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية تقدّر عددهم بالمئات. وكانت لجنة الدستور في الكنيست قد بدأت منذ أيلول / سبتمبر الماضي إعداد تشريعات خاصة بسجن ومقاضاة هؤلاء المعتقلين.

ويأتي هذا المسار التشريعي في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة عقب إعلان وقف حرب الإبادة التي شنها على غزة عقب أحداث السابع من تشرين الأول / أكتوبر، والتي أسفرت، بحسب مصادر فلسطينية، عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد عن 171 ألفًا، إلى جانب دمار واسع وحصار خانق تسبب بكارثة إنسانية غير مسبوقة، وسط اتهامات للاحتلال بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول / أكتوبر الماضي.
التعليقات (0)