قال مفوض الدفاع في
الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس: "إن دول الاتحاد الأوروبي ستكون ملزمة
بالوقوف إلى جانب الدنمارك في حال أقدمت الولايات المتحدة على غزو أو ضم
غرينلاند"، محذرا من أن مثل هذا السيناريو سيعني عمليا نهاية حلف
الناتو.
دعا مفوض الدفاع في
الاتحاد الأوروبي، أندريوس كوبيليوس، إلى إنشاء قوة عسكرية أوروبية مشتركة ومجلس
عسكري موحد، مؤكدا ضرورة تشكيل قوة قوامها 100 ألف جندي، وإجراء تغيير جذري وشامل
في آليات صياغة السياسات الدفاعية داخل الاتحاد الأوروبي.
وقال كوبيليوس:
"إن مقاربة أوروبا للدفاع المشترك يجب أن تتغير من الأساس"، مشددا على
أهمية إنشاء "جيش أوروبي موحد".
اظهار أخبار متعلقة
وتساءل: "هل كان
بإمكان الولايات المتحدة أن تصبح قوة عسكرية كبرى لو امتلكت 50 جيشا مختلفا و50
سياسة دفاعية و50 ميزانية دفاع؟ إذا كان الجواب لا، فلماذا نواصل الانتظار؟".
وأوضح أن الاستعداد
الدفاعي الأوروبي يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، هي زيادة الاستثمار في القدرات
الإنتاجية، وبناء مؤسسات جاهزة ومنظمة، وتوفير إرادة سياسية قادرة على الردع أو
خوض الحرب عند الضرورة.
وحذر مفوض الدفاع
الأوروبي من تداعيات أي غزو أو ضم محتمل لغرينلاند من قبل الولايات المتحدة، مؤكدا
أن دول الاتحاد الأوروبي ستكون ملزمة في مثل هذا السيناريو بالوقوف إلى جانب
الدنمارك، مضيفا أن "مثل هذا التطور سيعني عمليا نهاية حلف شمال الأطلسي".
كما شدد كوبيليوس على
ضرورة إنشاء "مجلس أمن أوروبي" لدعم وتوحيد الإرادة السياسية في القضايا
الدفاعية والأمنية.
إلى ذلك، قال الأمين
العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته: إن غرينلاند تمثل أهمية
بالغة لأمن منطقة القطب الشمالي، وتعد جزءا محوريا في بنية الحلف.
وجاءت تصريحات روته،
خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء الكرواتي، أندريه بلينكوفيتش، في
العاصمة زغرب، في ظل تلويحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالسيطرة على الجزيرة
الدنماركية.
اظهار أخبار متعلقة
وأكد روته أن جميع
الحلفاء متفقون على الأهمية الاستراتيجية لأمن منطقة القطب الشمالي، موضحا أن فتح
الممرات البحرية يرفع من مخاطر تزايد النشاط الروسي والصيني في المنطقة.
وأشار إلى أن سبع دول
من أعضاء الناتو تقع ضمن نطاق القطب الشمالي، في وقت تكثف فيه موسكو وبكين من
تحركاتهما هناك.
ولفت روته إلى أن
مشاورات سابقة أُجريت بشأن أمن المنطقة، مضيفا أن الحلف يناقش حاليا الخطوات
اللازمة لضمان أمن القطب الشمالي.