مشروع في الكنيست لإلغاء اتهام نتنياهو بالاحتيال.. "انقلاب شامل"

يواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات- جيتي
يواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات- جيتي
شارك الخبر
كشفت وسائل إعلام عبرية، الاثنين، أن أحزاب الحكومة الإسرائيلية قدمت مشروعا في الكنيست لإلغاء اتهام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاحتيال وإساءة الأمانة، وهو ما ترفضه المعارضة وتصفه بـ"الانقلاب الشامل".

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن "الائتلاف الحاكم قدم مشروع قانون لإلغاء جريمتي الاحتيال وإساءة الأمانة، وهي التهمة الموجهة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جميع قضاياه الجنائية". ويُحاكم نتنياهو في ثلاث قضايا بتهم الاحتيال وإساءة الأمانة والرشوة، ما يستلزم سجنه في حال إدانته.

والاثنين، مثّل نتنياهو للمرة الـ69 أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للرد على تهم الفساد الموجهة ضده. وقالت هيئة البث العبرية إن "أعضاء كنيست من أحزاب اليمين تقدموا بمشروع قانون يهدف إلى إلغاء جريمتي الاحتيال وإساءة الأمانة من قانون العقوبات".

وأضافت أنه "من المتوقع أن تبحث اللجنة الوزارية لشؤون التشريع هذه المبادرة خلال الأسبوع المقبل"، مشيرة إلى أن جريمتي الاحتيال وإساءة الأمانة من البنود الرئيسية في لائحة الاتهام ضد نتنياهو.

وأفادت الهيئة بأن من بين النواب المبادرين لتقديم مشروع القانون رئيس لجنة الدستور البرلمانية (حزب "الصهيونية الدينية") سيمحا روتمان، ورئيس الائتلاف (الليكود) أوفير كاتس، مضيفة أن روتمان وكاتس يقولان إن "هاتين الجريمتين (الاحتيال وإساءة الأمانة) غامضتان، وتستغلهما أجهزة تطبيق القانون لإخضاع موظفي الدولة لسلطتها، ولتجريم سلوكيات لا يُعرّفها القانون الجنائي بوضوح".

اظهار أخبار متعلقة



من جانبه، هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية وحزب "هناك مستقبل" يائير لابيد مشروع القانون. وقال عبر منصة "إكس": "سيقف حزب هناك مستقبل سدا منيعا، وسيقاوم محاولات تحويل إسرائيل إلى دولة فاسدة وغير ديمقراطية".

وأضاف: "سنناضل ضد هذا الجنون في الكنيست والشوارع والمحاكم، وسنضع حدًا له"، مشددا على أن "هذا ليس إصلاحًا، بل انقلاب شامل سيحوّل إسرائيل إلى دولة فاشلة ومتخلفة من دول العالم الثالث".

وتأتي هذه الخطوة في ظل انقسام إسرائيلي مستمر بين مؤيد ومعارض، لطلب نتنياهو العفو من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

وفي 30 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تقدم نتنياهو رسميا بطلب إلى هرتسوغ لمنحه عفوا عن تهم الفساد، لكن دون الإقرار بالذنب أو اعتزال الحياة السياسية.

وبدأت محاكمة نتنياهو عام 2020، وهو ينكر صحة التهم الموجهة إليه، مدعيا أنها "حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به". ويرفض الاعتراف بالذنب، بينما لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات. ويتعلق "الملف 1000" باتهامات بحصوله وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة.

وفي "الملف 2000" يُتهم نتنياهو بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية (يمين وسط) أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.

أما "الملف 4000" فيخص تقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضا مسؤولا بشركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.

وإضافة إلى محاكمته محليا، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 مذكرة لاعتقال نتنياهو، لمسؤوليته عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
التعليقات (0)