فقدت الفنانة اللبنانية
فيروز واحدًا من أبنائها مجددًا، بعد الإعلان عن وفاة نجلها هلي، عن عمر ناهز 68 عامًا،
بعد أشهر قليلة فقط على رحيل شقيقه الأكبر الموسيقي والمسرحي زياد الرحباني.
وأفادت الوكالة الوطنية
للإعلام في لبنان، الخميس، وفاة هلي، الابن الثاني لفيروز، حيث يمثل رحيل هلي المحطة
الثالثة في سلسلة فقدان شخصية عاشتها فيروز على مستوى أبنائها، إذ سبقه رحيل ابنتها
ليال عام 1988، ثم وفاة زياد الرحباني في تموز / يوليو الماضي، بعد معاناة مع مرض تليف
الكبد، عن عمر 69 عامًا، ومع وفاة هلي، تتجدد فصول الحزن في واحدة من أكثر العائلات
الفنية حضورًا في الوجدان العربي.
وعلى خلاف شقيقيه،
ظل هلي بعيدًا عن الأضواء طوال حياته، بعدما أُصيب في طفولته المبكرة بمرض أثّر على
قدراته الذهنية والجسدية، وألزمه نمط حياة خاصًا منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي،
ووفق ما هو متداول في السيرة العائلية، كرّست فيروز جزءًا كبيرًا من حياتها لرعايته،
وحرصت على إحاطته بعناية خاصة حتى سنواته الأخيرة.
ورغم ابتعاده عن المشهد
الفني، ظهر هلي في مناسبات نادرة، أبرزها مشاركته إلى جانب والدته وشقيقه زياد في إحياء
الذكرى السادسة والثلاثين لوفاة والده، الموسيقار عاصي الرحباني، خلال قداس أقيم في
إحدى الكنائس اللبنانية في حزيران / يونيو 2022، حيث التقطت آنذاك صور عائلية أعادت
لفت الأنظار إلى أفراد عائلة الرحابنة.
اظهار أخبار متعلقة
وتعد فيروز، التي ارتبط
اسمها بتاريخ الموسيقى العربية الحديثة، واحدة من أكثر الشخصيات الفنية تحفظًا على
حياتها الخاصة، إذ لطالما أبقت شؤون عائلتها بعيدة عن الإعلام، بما في ذلك الوضع الصحي
لأبنائها. غير أن توالي الوفيات خلال فترة زمنية قصيرة أعاد فتح ملف إنساني يرافق مسيرتها
الفنية الطويلة.
وخلال السنوات الماضية،
ظهرت الابنة الصغرى
ريما الرحباني بوصفها السند الأقرب لفيروز، سواء في إدارة شؤونها
الفنية أو في مرافقتها خلال المحطات الصعبة، خصوصًا بعد رحيل زياد ثم هلي، في وقت تتراجع
فيه إطلالات فيروز العلنية إلى حدّها الأدنى.