تواصل الحكومة
اليمنية بسط نفوذها على المحافظات الجنوبية، مع تراجع كبير في نفوذ المجلس
الانتقالي الجنوبي، الذي أُعلن عن هروب رئيسه عيدروس الزبيدي إلى الإمارات عبر الإقليم الانفصالي "أرض الصومال".
وفي أحدث تطور، وصلت قوات "درع الوطن" الحكومية، الخميس، إلى العاصمة المؤقتة
عدن، قادمة من محافظة أبين المجاورة، التي أعلنت سلطاتها ولاءها لتحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، ورحبت بقدوم هذه القوات.
وأفاد وضاح الدبيش متحدث القوات المشتركة في الساحل الغربي (تشكيلات عسكرية موالية لمجلس القيادي الرئاسي) بوصول قوات اللواء الرابع الفرقة الأولى من "درع الوطن"، بقيادة عبد الخالق الكعلولي، إلى منطقة العلم مدخل مدينة عدن.
الدبيش أضاف، عبر منصة شركة "إكس "الأمريكية الخميس: "ننتظر استكمال وصول بقية الوحدات (من "درع الوطن") تمهيدًا لإدخال باقي الأفواج، والتي يُقدَّر عددها بـ 4 إلى 5 ألوية، للدخول إلى عدن بشكل منظم ومتدرج". و"هذا الانتشار يأتي في إطار خطة أمنية شاملة تهدف إلى حماية وتأمين العاصمة عدن، وتعزيز الاستقرار وفرض الطمأنينة العامة"، كما أردف.
وتابع: "أمن عدن مسؤولية جماعية وتكاتف وطني، وتهيب الجهات الأمنية بالمواطنين التعاون والإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة أو أعمال عدائية عبر الأرقام المخصصة، حفاظًا على أمن وسلامة الجميع".
وبعد أن استعادت "درع الوطن" محافظتي
حضرموت والمهرة (شرق)، لم تعد للمجلس الانتقالي سيطرة فعلية سوى على محافظتي عدن والضالع (جنوب)، بعد إعلان سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية.
ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
وفي 22 أيار/ مايو 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
اظهار أخبار متعلقة
"لقاء سعودي مع وفد "الانتقالي"
وضمن تحركات مستمرة بقيادة السعودية لحل القضية الجنوبية في اليمن، عقد سفيرها لدى اليمن محمد آل جابر لقاء مع وفد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال آل جابر عبر "إكس" الخميس: "التقيت مع وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض، وناقشنا التحركات التي قام بها المجلس بتوجية من عيدروس الزبيدي والتي أساءت للقضية الجنوبية ولم تخدمها".
وأضاف أن تحركات الزبيدي "أضرت بوحدة الصف لمواجهة الأعداء". "كذلك بحثنا كيفية العمل مستقبلا لمعالجة ما حدث بما يخدم القضية الجنوبية، وجهود التحالف لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، وتطرقنا إلى الترتيبات لمؤتمر القضية الجنوبية الذي سيعقد في الرياض قريبا"، بحسب آل جابر.
اظهار أخبار متعلقة
مكان الزبيدي
والخميس، أعلن متحدث التحالف تركي المالكي، في بيان، أن الزبيدي وآخرين هربوا الأربعاء بحرا من عدن إلى الإقليم الانفصالي "أرض الصومال"، ثم إلى الإمارات جوا.
وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أعلنت إسرائيل عن اعتراف متبادل مع الإقليم الانفصالي في الصومال، ما أثار رفضا وانتقادات عربية وإقليمية ودولية، مع تحذيرات من تغلغل تل أبيب في البلد العربي.
وجاء إعلان المالكي غداة ادعاء المجلس الانتقالي الجنوبي الأربعاء أن رئيسه "يواصل مهامه من عدن"، وذلك بعد أن تخلف عن رحلة جوية كانت مقررة إلى السعودية، لبدء حوار بشأن "القضية الجنوبية".
ويواجه الزبيدي ملاحقة قانونية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي الأربعاء إسقاط عضويته في المجلس، وإحالته إلى النائب العام لـ"ارتكابه الخيانة العظمى".
ولم يصدر على الفور تعقيب من الإمارات ولا المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن مكان تواجد الزبيدي.
وفي 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي، اتهمت السعودية الإمارات بتحريض المجلس الانتقالي على تنفيذ عمليات عسكرية في حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للمملكة، فيما اتهمها التحالف بتسليح قوات المجلس.
بينما نفت الإمارات، إحدى دول تحالف دعم الشرعية، صحة هذه الاتهامات، وأعلنت إنهاء مهام قواتها في اليمن، إثر إلغاء الأخير اتفاقية الدفاع المشترك مع أبو ظبي.
ومنذ فترة تصاعدت مواجهات عسكرية وسياسية بين المجلس الانتقالي من جهة والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى.
وسيطرت قوات المجلس في أوائل كانون الأول/ ديسمبر الماضي على حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع).
ومع رفض المجلس دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، استعادت قوات "درع الوطن" الحكومية المهرة وحضرموت السبت والأحد الماضيين على الترتيب، بإسناد من التحالف.
وحاليا تتوزع السيطرة الميدانية في اليمن بين كل من الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ عام 2014.