استولى
مستوطنون إسرائيليون،
مساء الأحد، على مبنى سكني في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، أكثر مناطق
القدس استهدافا بالنشاط الاستيطاني.
يأتي ذلك في أعقاب
ما أعلنت عنه منظمة "عير عميم" الإسرائيلية (يسارية) التي ترصد شؤون القدس،
في 2 كانون الثاني / يناير الجاري، حول مواجهة أكثر من 130 فلسطينيا من 26 عائلة في
حي بطن الهوى، "خطر الإخلاء الوشيك"، بعد رفض المحكمة العليا الإسرائيلية
طلباتهم النهائية للاستئناف.
وقال رئيس لجنة الدفاع
عن حي بطن الهوى، زهير الرجبي: "اقتحم مستوطنون المبنى المملوك لعائلة بصبوص،
وأجبروا أفرادها على الخروج خلال ساعات المساء، علما بأن اليوم (الاثنين) هو الموعد
الأخير الذي حددته المحكمة العليا للعائلة من أجل إخلاء منزلها".
وأشار إلى أن عائلة
بصبوص المكونة من 13 شخصا كانت تعيش في شقتين سكنيتين قبل إجبارها على الإخلاء.
اظهار أخبار متعلقة
وفي سياق متصل، قال
الرجبي إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية شمل أيضا إخلاء "عائلة الرجبي من
3 مبان تضم 11 شقة سكنية"، لافتا إلى أن "نحو 20 عائلة" يتهددها الإخلاء،
وأضاف: "لا ندري متى سيتم الإخلاء، ولكنه قد يتم في أي لحظة".
وبحسب الرجبي، فإن
حي بطن الهوى يضم 87 عائلة، حيث تم إخلاء 15 عائلة منذ بداية حرب الإبادة الجماعية
في تشرين الأول / أكتوبر 2023.
وقال: "هناك نحو
15 عائلة أخرى تقيم على أرض قريبة (من الحي)، وبالتالي نحن نتحدث عن أكثر من 100 عائلة
تم إخلاء بعضها، ولا زال عشرات العائلات تحت تهديد الإخلاء الوشيك".
وأضاف: "يريد
المستوطنون إخلاء جميع العائلات من منازلهم تمهيدا لتحويل الحي إلى مستوطنة"،
لافتا إلى أن العائلات تقيم في منازلها منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
وذكر أن العائلات
"تقارع في المحاكم منذ سنين طويلة" للاعتراض على قرارات الإخلاء، إلا أن
المحاكم "تصدر أحكامها المتتالية لصالح المستوطنين، ما يجعل جميع العائلات مهددة"،
وفق قوله.
وحذر من أن وتيرة إخلاء
الفلسطينيين من منازلهم بالقدس الشرقية، باتت أسرع في ظل حكومة بنيامين نتنياهو الحالية.
وقال بهذا الصدد:
"ما حدث في الآونة الأخيرة لم يحدث في الماضي، فنحن في المحاكم منذ أكثر من
12 عاما، لكن وتيرة قرارات الإخلاء وتنفيذ هذه القرارات غير مسبوق".
وأضاف: "إنهم
يستغلون انشغال المجتمع الدولي بما يجري في مناطق متفرقة من العالم من أجل الانقضاض
على حي بطن الهوى، ونحن بصراحة نشعر بأننا وحدنا في هذه المعركة".
اظهار أخبار متعلقة
وتابع الرجبي:
"التهديدات للسكان لا تتوقف وتتم على مدار الساعة".
والأسبوع الماضي، قالت
حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية، المتخصصة برصد الاستيطان في بيان:
"إن دعاوى الإخلاء (في بطن الهوى) جزء من عملية كبيرة تهدف إلى نقل مجتمع كامل
يضم حوالي 700 ساكن (فلسطيني) قسرا من الحي في القدس الشرقية، وإنشاء مستوطنة مكانه".
وأشارت إلى أن
"أساس جميع الدعاوى القضائية هو: قانون الترتيبات القانونية والإدارية، الذي أقره
الكنيست عام 1970، ونص على تمكين يهود يدعون ملكيتهم لعقارات في القدس الشرقية، وفقدوا
أصولهم عام 1948، من استعادتها من الحارس العام الإسرائيلي، رغم حصولهم على ممتلكات
بديلة من منذ ذلك العام".
وأشارت إلى أن هذا
القانون "يطبق فقط على القدس الشرقية، وعلى اليهود فقط وليس على الفلسطينيين الذين
فقدوا ممتلكاتهم في نفس الحرب وفي ظروف مماثلة".
ووفق بيان منظمة
"عير عميم" في 2 يناير، فإن المحكمة العليا الإسرائيلية، رفضت خلال الأيام
الثلاثة الماضية طعون 20 عائلة، من بينها عائلة زهير رجبي، مرجحة صدور أوامر إخلاء
نهائية في أي وقت، مع احتمال تنفيذ الإخلاءات خلال أسابيع.
وأشارت إلى صدور أوامر
إخلاء بحق عائلة خليل بسبوس، من المتوقع تنفيذها مطلع كانون الثاني / يناير الجاري.
ويقول الفلسطينيون
إن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية ولكن إسرائيل تقول إن القدس بشطريها الشرقي
والغربي عاصمة لها.