استعرضت صحيفة
"إزفيستيا" الروسية أهم
الانتخابات المزمع
إجراؤها في عام 2026 حول العالم.
وقالت الصحيفة، في
تقريرها الذي ترجمته "عربي 21"، إن الولايات المتحدة وأوكرانيا والدول
الإسكندنافية والمجر قد تشهد انتخابات تؤثر على مستقبل سياستها الداخلية والخارجية.
النتائج الأولية في
الولايات المتحدة
وتضيف الصحيفة أن
الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، المقرر إجراؤها في الثالث من تشرين
الثاني/ نوفمبر 2026، من أبرز الأحداث السياسية هذا العام. ةسيختار الأمريكيون
خلالها 435 عضوًا في مجلس النواب و35 سيناتورًا، بالإضافة إلى 36 محافظًا ومسؤولين
محليين في الولايات المختلفة. وتُعتبر هذه الانتخابات تقليديًا اختبارًا لمدى ثقة
المواطنين بالإدارة الحالية، إذ تعكس نتائجها تقييم الرأي العام لأداء الرئيس.
اظهار أخبار متعلقة
وفي هذه الدورة، تتركز
النقاشات حول نتائج "حروب التعريفات الجمركية" والعمليات الجماعية
للترحيل ومستوى التضخم. ويظل معدل تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند أدنى
مستوى له، حيث بلغ 36 بالمئة فقط، وفق استطلاع أجرته مؤسسة استطلاع رأي
"غالوب". ويشير الاستطلاع إلى أن نسبة التأييد بين
الجمهوريين تصل إلى 89 بالمئة وبين الناخبين المستقلين 25 بالمئة فيما لا تتجاوز 3
بالمائة بين الديمقراطيين. وبشكل عام، يرى 24 بالمئة فقط من الأمريكيين أن بلادهم
تسير في الاتجاه الصحيح.
ويشغل الجمهوريون
حاليًا الأغلبية في مجلسي الكونغرس، لكن التاريخ السياسي يشير إلى أن حزب الرئيس
عادة ما يخسر المقاعد في الانتخابات النصفية، كما حدث في 2022 عندما سيطر
الجمهوريون على مجلس النواب خلال رئاسة جو بايدن. وتشير أحدث الاستطلاعات إلى تقدم
الديمقراطيين، رغم أن الفارق في المقاعد بين الحزبين ضئيل ولا يتجاوز سبعة مقاعد.
وفي حال أدت الرسوم
الجمركية التي فرضها ترامب في 2025 إلى ارتفاع أسعار السلع بحلول صيف 2026، فستصبح
هذه النقطة أداة رئيسية للديمقراطيين. أما في حال سجل الاقتصاد نموًا قويًا، فقد
يتمكن الجمهوريون من الحفاظ على مواقعهم. وسيكون للسياسات الصارمة للهجرة التي
ينتهجها ترامب دور أيضًا، إذ يساندها أغلب الأمريكيين حاليًا، لكنها قد تدفع
الناخبين المعتدلين بعيدًا على المدى الطويل.
ويبدو أن السيناريو
الأكثر ترجيحًا هو الحكومة المنقسمة، حيث يسيطر الديمقراطيون على مجلس النواب، ما
يمنحهم الحق في المبادرة بإجراءات عزل الرئيس وعرقلة ميزانية ترامب، في حين يحتفظ
الجمهوريون بأغلبية هشة في مجلس الشيوخ.
هل سيعود اليمين إلى
السلطة في أمريكا اللاتينية؟
وأفادت الصحيفة أن
البرازيل سوف تشهد انتخابات رئاسية في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل. وقد أعلن
الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، نيته الترشح لولاية جديدة، رغم بلوغه
80 عامًا. ويظل معدل شعبيته مستقرًا، إلا أنه يواجه تحديات بسبب تباطؤ النمو
الاقتصادي، ما يجعل موقفه هشًا نسبيًا أمام المنافسين المحتملين.
وتُعد المنافسة على
ترشيح القوى اليمنية أبرز الملفات في الانتخابات الرئاسية البرازيلية المقبلة في
تشرين الأول/ أكتوبر 2026. فالرئيس السابق جاير بولسونارو، الذي كان يحظى بدعم
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مُنع رسميًا من الترشح حتى سنة 2030 بقرار من
المحكمة العليا الانتخابية بسبب سوء استخدام السلطة. وفي محاولة لاستمرار نفوذ
العائلة، أعلن ابنه فلافيو بولسونارو، نيته حلّ محل والده على بطاقة الاقتراع.
ومع ذلك، يفضل جناح
الليبرالية المعتدل في الحزب رؤية مرشح آخر، وهو حاكم ولاية ساو باولو
تارسيسيو دي فريتاس، كمرشح رئاسي.
في المقابل، يمتلك
الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا فرصًا أكبر لضمان دعم مختلف القوى
السياسية والفئات الاجتماعية.
وقال الخبير في شؤون
أمريكا اللاتينية، تيمور ألموكوف: "في حال تمكنت إدارة لولا من تفادي أزمات
كبيرة، قد يحقق الفوز بالفعل في الجولة الأولى"، وأضاف: "رغم وجود مخاطر
لتدخل الولايات المتحدة، فإن واشنطن من غير المرجح أن تدعم ترشيح فلافيو بولسونارو.
لقد نجح لولا في نزع الطابع السياسي عن الحوار مع إدارة ترامب وحقق تقدمًا في
القضايا التجارية، ما يجعل البيت الأبيض يفضل التعاون معه بدلاً من دعم بولسونارو
الابن".
وتستعد البيرو لإجراء
انتخابات عامة في نيسان/ أبريل المقبل. وكان الكونغرس البيروفي قد صوّت في تشرين
الأول/ أكتوبر 2025 على إقالة الرئيسة دينا بولوارتي، ليتولى منصب الرئاسة رئيس
جديد، وهو السابع في السنوات الأخيرة.
هل سيحتفظ فيكتور
أوربان بالسلطة في المجر؟
وذكرت الصحيفة أن
المجر تستعد لإجراء انتخابات برلمانية حاسمة في 2026، تُعد الأبرز في أوروبا هذا
العام، خاصة في سياق تسوية الأزمة الأوكرانية. فقد شهد المشهد السياسي تغيّرات
كبيرة بعد ظهور قوة معارضة قوية، إذ لم يعد الحزب الحاكم "فيدسز" منذ
2010 المرشح الأوفر حظا.
وتشير استطلاعات الرأي
في كانون الأول/ ديسمبر 2025 إلى أن حزب المعارضة "تيسا" بقيادة بيتر
ماغيار ينافس الحزب الحاكم بشكل متقارب، بل ويتفوق عليه.
وواجهت المجر في
السنوات الأخيرة ركودًا اقتصاديًا، ويستند ماغيار في حملته إلى انتقاد مستويات
الفساد وإدارة الأموال الأوروبية بشكل غير فعال، خاصة بعد تجميد جزء من المساعدات
المالية الموجهة للمجر بسبب موقف رئيس الوزراء فيكتور أوربان المعارض لبعض
المبادرات الأوروبية المتعلقة بمساعدة أوكرانيا. كما يسعى أوربان للحفاظ على
العلاقات الاقتصادية مع روسيا، بما في ذلك توريد الغاز.
وفي المقابل، تعد
المعارضة بعودة العلاقات الطبيعية مع الاتحاد الأوروبي ورفع القيود عن مليارات
اليوروهات المجمدة من المساعدات، ما يجعل الانتخابات المقبلة مفصلية في مستقبل
السياسة والاقتصاد المجري.
وبحسب الأستاذ
المساعد في قسم الدراسات الإقليمية والسياسة الخارجية بالجامعة الروسية الحكومية
للعلوم الإنسانية فاديم تروخاتشيف، يواجه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان
تحديات كبيرة من القوى الأوروبية الرئيسية خلال الانتخابات المقبلة. وتشمل هذه
القوى الحزب الشعبي الأوروبي، و"التحالف التقدمي للاشتراكيين
والديمقراطيين" و"تجديد أوروبا" و"حزب الخضر"، بالإضافة
إلى بعض المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين.
وأشار تروخاتشيف إلى
أن الخصم الشخصي الأكبر لأوربان هو الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، معربًا
عن وجود عداوة شخصية بينهما منذ سنوات طويلة.
ووفق الصحيفة تشهد دول
شمال أوروبا، وعلى رأسها الدنمارك والسويد، انتخابات برلمانية حاسمة في 2026، وسط
تراجع واضح في شعبية الحكومات الحالية وفق استطلاعات الرأي لخريف 2025.
وفي الدنمارك، فقد
الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحلفائه في الائتلاف — الليبراليون وحزب الوسط — مواقع
مهمة، إذ خسر الاشتراكيون الديمقراطيون بقيادة رئيسة الوزراء متّه فريدريكسن
العاصمة كوبنهاغن في الانتخابات البلدية، للمرة الأولى منذ 122 عامًا، ما يعكس
هشاشة الدعم الشعبي للحكومة.
أما في السويد، فستشكل
الانتخابات اختبارًا لثقة الناخبين في السياسات اليمينية وقدرة حكومة أولف
كريسترشون على مواجهة تحديات الأمن الداخلي مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقدم واضح للحزب الاشتراكي الديمقراطي، ما قد يؤدي
إلى تغيير الحكومة الحالية.
هل ستُجرى انتخابات في
أوكرانيا؟
انتهت ولاية الرئيس
فلاديمير زيلينسكي في أيار/ مايو 2024، ما يجعل من إجراء انتخابات رئاسية أمراً
حيويًا للحفاظ على شرعية السلطات الأوكرانية.
وظهرت في البرلمان
الأوكراني مجموعة عمل مكلفة بوضع قواعد العملية الانتخابية، نظرًا لأن القوانين
الحالية تمنع إجراء الانتخابات في ظل حالة الطوارئ العسكرية، وهو الوضع الذي يسمح
للرئيس فلاديمير زيلينسكي بالبقاء في السلطة. وفي الوقت نفسه، أعادت اللجنة
المركزية للانتخابات تشغيل السجل الوطني للناخبين، تمهيدًا للانتخابات المقبلة.
وفي 19 كانون الاول/
ديسمبر، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال خط مباشر استعداد روسيا لدراسة
سبل ضمان الأمن أثناء الانتخابات، مؤكدًا على حق المواطنين الأوكرانيين المقيمين
في روسيا، والذين يقدّر عددهم بين 5 و10 ملايين شخص، في المشاركة بالتصويت.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب الخبير السياسي
إيفان لوشكارف فإن قائمة المترشحين للانتخابات في أوكرانيا قد تشمل القائد
السابق للقوات المسلحة الأوكرانية، فاليري زالوجني، وكذلك زعيمة حزب
"باتكيفشينا"، يوليا تيموشينكو، فضلا عن الرئيس السابق بيترو بوروشنكو.
وفي ختام التقرير يشير
لوشكارف إلى احتمال ظهور مرشحين مفاجئين، مثل الرئيس السابق للبرلمان ديمتري
رازومكوف، وعمدة لفوف أندريه سادوفوي، وعمدة كييف فيتالي كليتشكو.