كشف بطل
الفنون القتالية
المختلطة الروسي الشهير حبيب
نورمحمدوف، أن قرار اعتزاله المنافسات كان نهائيًا منذ
البداية، مشددًا على أنه لا يخطط للعودة إلى الحلبة، رغم اشتياقه أحيانا للأجواء التنافسية.
وأوضح نورمحمدوف، في
تصريحات ل
وكالة الأنباء الإمارتية على هامش مشاركته في "القمة العالمية للرياضة"
بدبي، أن تركيزه الحالي منصب بالكامل على تدريب الجيل الجديد من المقاتلين وبناء أبطال
قادرين على المنافسة الدولية.
وأشار إلى الفارق الكبير
بين دور المدرب والمقاتل، موضحًا أن مهمة
التدريب تقتصر على التوجيه والإشراف، دون
القدرة على استخدام الجسد كما في النزالات، مضيفا أن التدريب الناجح يعتمد على الانضباط
الصارم داخل الصالة، مشيرًا إلى أن الجميع في فريقه يعرف ما هو مطلوب منه دون مجال
للتساهل أو الاجتهاد الفردي، بالتعاون الكامل مع مدربه خافيير مينديز.
وقال نورمحمدوف إن
فريقه سيشارك بسبعة مقاتلين في
نزالات عالمية مقررة يوم 7 شباط / فبراير المقبل في
"كوكا كولا أرينا" بدبي، وهي تجربة يخوضها للمرة الأولى كمدرب رسمي، مؤكّدًا
أهمية منح المقاتلين كامل التركيز والدعم الذهني والبدني، بما يعكس فلسفته في إعداد
الأبطال.
اظهار أخبار متعلقة
وتناول نورمحمدوف في
حديثه العلاقة بين المقاتلين، مشيرًا إلى أن المنافسة في الفنون القتالية المختلطة
تجعل الود محدودًا بين المنافسين، بخلاف الرياضات الجماعية مثل كرة القدم التي كان
يحلم بممارستها في طفولته. وأضاف أن اختيار مجال الفنون القتالية جاء بتأثير مباشر
من والده، الذي كان معلمه الأول في القيادة والانضباط وبناء الفرق، وهو ما ساعده على
تحقيق سلسلة من الألقاب العالمية خلال مسيرته.
وتطرّق نورمحمدوف إلى
فلسفته التدريبية، مؤكدًا أنه يسعى اليوم إلى نقل خبراته وتجربته لكل مقاتل في فريقه،
مع التركيز على تطوير المهارات البدنية والذهنية، وصقل الأداء تحت الضغط، بهدف أن يكون
كل مقاتل أفضل مما كان عليه قبل انضمامه للفريق، وأوضح أن القيادة الحقيقية تتطلب التفاني
في تعليم الآخرين ومشاركة الطاقة والمعرفة، وهو ما يطبقّه في صالة الألعاب الرياضية
بشكل يومي.
وأشار البطل الروسي
إلى أن التدريب يعطيه شعورًا بالرضا والفخر، حيث يرى ثمار جهوده مباشرة من خلال تحسن
مستوى فريقه، مؤكّدًا أن القتال سيظل جزءًا من تكوينه الشخصي، لكنه يكتفي حاليًا بالتوجيه
والإعداد، مع الحفاظ على حضور قوي داخل عالم الفنون القتالية من منظور التدريب والتطوير.
وقد حضر القمة العالمية
للرياضة في دبي العديد من الشخصيات الرياضية والإعلامية، وسط اهتمام متزايد بمتابعة
تحولات أسلوب التدريب الاحترافي الذي يعتمده نورمحمدوف، والذي بات نموذجًا يحتذى به
في إعداد الأبطال الشباب في الفنون القتالية المختلطة على المستوى الدولي.