اختراق جديد يضرب الكنيست.. تسريب محتويات هواتف نواب إلى "الدارك ويب"

الحادث يأتي بعد أسابيع من أخرى مماثلة طالت رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت - الأناضول
الحادث يأتي بعد أسابيع من أخرى مماثلة طالت رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت - الأناضول
شارك الخبر
تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة استنفار أمني، عقب الاشتباه بتعرض هواتف محمولة تعود لعضوين في الكنيست من حزب "الليكود" لاختراق سيبراني خطير، في واقعة أعادت ملف أمن المعلومات داخل المؤسسة التشريعية من جديد، بعد أسابيع من حادثة مماثلة طالت رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن النائبين موشيه سعادة وتالي غوتليب أبلغا الجهات المختصة في الكنيست بشكوك جدية حول تسريب محتويات من هواتفهما الذكية، بعد تلقيهما معلومات تفيد بظهور بيانات تعود لهما على ما يُعرف بـ"الشبكة المظلمة  (Dark Web)" وهي منصات يصعب تتبعها وتُستخدم غالبًا في تداول المواد المسروقة أو الحساسة.

وفور تلقي البلاغ، باشر ضابط الكنيست، العميد يوفال حين، باتخاذ إجراءات عاجلة، شملت فتح تحقيق داخلي موسع بالتعاون مع جهاز السايبر الوطني الإسرائيلي وعدد من الأجهزة الأمنية، بهدف التحقق من طبيعة الاختراق، وتحديد مصدره، ومدى اتساعه، وما إذا كان يشمل هواتف نواب آخرين أو يقتصر على الحالتين المبلغ عنهما.

اظهار أخبار متعلقة


وحتى اللحظة، لم تصدر الجهات الرسمية تفاصيل دقيقة بشأن حجم أو نوعية المواد التي يُشتبه في تسريبها، سواء كانت مراسلات شخصية، أو محادثات عبر تطبيقات مشفرة مثل "واتساب" و"تلغرام"، أو مستندات ذات طابع مهني أو برلماني، كما لا تزال هوية الجهة المنفذة غير معروفة، في ظل ترجيحات تتراوح بين هجوم نفذته مجموعات قرصنة إجرامية، أو عملية سيبرانية تقف خلفها جهات مدعومة من دول معادية.

وتكتسب الحادثة بعدًا أمنيًا أكثر حساسية، نظرًا لعضوية النائبين في لجان برلمانية تعد من الأكثر أهمية داخل الكنيست، من بينها لجان تتعامل مع ملفات الدستور، والسياسة الخارجية، والأمن القومي، ما يثير مخاوف من احتمال تسرب معلومات قد تُستغل استخباراتيًا أو سياسيًا.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الهجمات السيبرانية التي تستهدف مسؤولين إسرائيليين، إذ سبق لرئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت أن أقر بتعرض حسابه على تطبيق "تلغرام" للاختراق، ونُشرت لاحقًا آلاف الرسائل والمحادثات الشخصية والسياسية، في عملية نسبت حينها إلى مجموعة قرصنة إيرانية تُطلق على نفسها اسم "هندالة".

التعليقات (0)