هيئة فلسطينية تنتقد إجراءات "السلطة" وتحذر من مخاطر الإقصاء والمسّ بالمناهج وحقوق الأسرى

الهيئة دعت إلى العمل على أوسع اصطفاف وطني وأهلي وشعبي لمواجهة المرسوم المتعلق بالانتخابات المحلية وإلغائه- الأناضول
الهيئة دعت إلى العمل على أوسع اصطفاف وطني وأهلي وشعبي لمواجهة المرسوم المتعلق بالانتخابات المحلية وإلغائه- الأناضول
شارك الخبر
انتقدت الهيئة الوطنية الفلسطينية للعمل الشعبي، الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في رام الله بشأن مستحقات الأسرى، وتنظيم انتخابات "إقصائية"، ومحاولات "المس" بالمناهج الوطنية،  تحت ضغوط خارجية.

وتضم الهيئة كلاً من: المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، والمؤتمر الوطني الفلسطيني، والمؤتمر الشعبي الفلسطيني (14 مليونًا)، والاتحاد الفلسطيني في أمريكا اللاتينية، إضافةً إلى عددٍ من الشخصيات الفلسطينية المستقلة.

وقالت الهيئة في بيان وصل "عربي21" نسخة منه، إن القيادة الرسمية (الفلسطينية)، تواصل وبتأثير ضغوط إسرائيلية وخارجية، إصدار المراسيم والإجراءات والقرارات التي تتناقض بشكل صارخ مع الإرادة الشعبية، وتفتقر إلى أي توافق وطني أو شعبي، وتُسبّب مزيدًا من الانقسامات في الساحة الفلسطينية. 

اظهار أخبار متعلقة


وأشارت إلى وقف دفع مستحقات الشهداء والجرحى والأسرى، إحالة هذا الملف إلى ما تُسمّى مؤسسة "تمكين"، و"التي أعلن القائمون عليها بوضوح أنه لا حقوق وطنية ولا واجبات تجاه الشهداء والأسرى وذويهم، بل يتم التعامل معهم كحالات اجتماعية تخضع لأقسى أشكال المسح الاجتماعي"،  معتبرة الإجراء تنكّر فاضح لحقوق الشهداء والجرحى والأسرى التي أقرّها النظام الأساسي الفلسطيني.

وأكدت على أن إصدار القرار بقانون المتعلق بانتخابات الحكم المحلي، والذي يشترط على المرشحين الإقرار والاعتراف بما يتناقض مع قناعاتهم الوطنية، ولا سيما في المادتين (16) و(19)، حيث يُفرض على أي مرشح الالتزام بتعهدات القيادة الرسمية، بما في ذلك الاعتراف بدولة الاحتلال، وهي تواصل وتوسّع الاحتلال والاستعمار الاستيطاني الإحلالي، والالتزام باتفاقات أوسلو وما يُسمّى بالشرعية الدولية. يُشكّل تعدّيًا على حرية الرأي والمعتقدات، وإقصاءً متعمّدًا للغالبية الساحقة من أبناء شعبنا، وحرمانًا لهم من حقهم في الترشح لخدمة مجتمعهم على المستوى المحلي.

وحذرت الهيئة من الاستجابة للإملاءات الخارجية الهادفة إلى تفريغ المناهج التعليمية الفلسطينية من مضامين وطنية تصون هوية الفلسطينيين، وتعزّز خياراته في الدفاع عن حقوقه، والتمسّك بأرض وطنه، والنضال من أجل تحريرها، وبما يمس السردية والرواية التاريخية الفلسطينية.

وأكدت الهيئة "رفضها القاطع" لهذه السياسات التي تُلحق أضرارًا جسيمة بقضايا الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل حقوقه، داعية إلى رصّ الصفوف وتوحيد الجهود في مواجهة المؤامرات التي تستهدف حقوق الفلسطينيين الوطنية. 

اظهار أخبار متعلقة


وانطلاقًا من ذلك، أكدت الهيئة، عزمها على مواجهة هذه السياسات، والعمل بكل السبل لفرض التراجع عنها، داعية في الوقت نفسه إلى الحفاظ على حقوق الشهداء والجرحى والأسرى كما أقرّتها الهيئات الفلسطينية المنتخبة، باعتبارها حقوقًا أصيلة لهم ولأسرهم، وواجبًا وطنيًا على شعبنا والسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، بوصفها جزءًا لا يتجزأ من الوفاء لتضحياتهم، والمبادرة الفورية إلى إلغاء ما تُسمّى بمؤسسة "تمكين".

ودعت إلى العمل على أوسع اصطفاف وطني وأهلي وشعبي لمواجهة المرسوم المتعلق بالانتخابات المحلية وإلغائه، والتحرك على كافة المستويات، وبجميع الوسائل القانونية والميدانية والمجتمعية والأهلية والشعبية لتحقيق هذا الهدف. كما دعت الهيئة جماهير شعبنا، وقواه الوطنية والمجتمعية والأهلية والعشائرية، إلى إعلان موقف واضح وصريح بمقاطعة الانتخابات المحلية في حال إجرائها وفق الاشتراطات والإملاءات المرفوضة شعبيًا.

وشددت على أن التمسّك بالمناهج التربوية ببعدها الوطني، وتعزيز قيم الحرية والعطاء والانتماء الوطني والمقاومة في مواجهة الاحتلال، ورفض الإملاءات الهادفة إلى تشويه هذه المناهج وتسخيرها في خدمة أعداء شعبنا.

كما دعت إلى العمل الجاد والفوري على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وانتخابية، عبر العودة إلى الشعب، وعقد انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بمشاركة أبناء شعبنا في الوطن والشتات.
التعليقات (0)