سياسة عربية

حملة "أبشري حوران" تجمع 36 مليون دولار في يومها الأول.. مفاجأة للمنظمين

إطلاق حملة "أبشري حوران" لدعم التنمية في محافظة درعا السورية - أكس
إطلاق حملة "أبشري حوران" لدعم التنمية في محافظة درعا السورية - أكس

نجحت حملة "أبشري حوران" في جمع أكثر من 36 مليون دولار خلال يومها الأول، وسط استجابة واسعة ولافتة من المتبرعين داخل سوريا وخارجها، متجاوزة توقعات القائمين عليها بنسبة 111.9 بالمائة حتى الآن، والذي أكدوا قبيل انطلاق الحملة أن الهدف منها هو جمع 32 مليوناً و740 ألف دولار لدعم قطاعات التعليم والصحة والمياه.


وأشار المنظمون القائمون على حملة "أبشري حوران"، إلى أن مجموع التكاليف لقطاع التعليم 12 مليوناً و200 ألف دولار، إضافة إلى مليون و117 ألف دولار لقطاع الصحة، ولفتوا إلى أن مجموع التكاليف لقطاع المياه 9 ملايين و423 ألف دولار، كما شددوا على أن إدارة الأموال ستكون تحت متابعة هيئة الرقابة والتفتيش، مع تشكيل لجنة من المحافظين لإعداد تقارير دورية عن الواردات والمصروفات.

اظهار أخبار متعلقة


وتهدف الحملة التي انطلقت السبت في مدرج مدينة بصرى الشام الأثري، إلى تأمين مبالغ مالية لدعم مشاريع حيوية تشمل إعادة تأهيل المدارس والمراكز الصحية، ومعالجة أزمة المياه، وتعبيد الطرقات، في المحافظة الجنوبية درعا، التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات ضد النظام البائد، وتعرض كثير من مناطقها لتدمير كبير، ومن المتوقع أن يستمر جمع التبرعات حتى يوم الخميس المقبل، ويشرف على الحملة ناشطون من أبناء محافظة درعا، بالتعاون مع المحافظة ومنظمة "رحمة حول العالم"، وفريق "ملهم" التطوعي، ومنصة "بيفول" التطوعية.


وخلال الفعالية، أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، تخصيص 10 ملايين دولار دعماً لمبادرة "أبشري حوران"، مشيراً إلى أن الحكومة ستضاعف أثر مساهمات القطاع الخاص من خلال إضافة 20 سنتاً مقابل كل دولار يتبرع به رجال الأعمال.

من جهته، أوضح محافظ درعا أنور الزعبي أن التبرعات المجتمعية تشكل ركيزة أساسية لدعم مشاريع الحملة في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والطاقة البديلة، مؤكداً أنها تجسد روح التعاون بين الدولة والمجتمع المحلي.


وأشار الزعبي إلى أن الحملة تسعى لإشراك جميع أبناء المحافظة في إعادة الإعمار لتكون نموذجاً يحتذى به في استعادة الحياة والنشاط الاقتصادي والاجتماعي.


وتخللت الفعاليات على مدرج بصرى الشام الأثري في ريف درعا الشرقي باحتفال يجمع بين الرمزية التاريخية والرسالة الإنسانية، حيث استعرضت فقرات فنية وشعرية تحيي تراث حوران وتعبّر عن قيم الشهامة والعطاء، إضافة إلى أهازيج حورانية تعكس ترابط أبناء المحافظة، قدمتها فرقة الفنون الشعبية في محافظة درعا.

اظهار أخبار متعلقة


رغم أن تقارير صادرة عن الأمم المتحدة تشير إلى أن إعادة الإعمار في سوريا تحتاج تقريبا 400 مليار دولار، إلا أن تحديد التكلفة يعد أمرا صعبا بحد ذاته، إذا لم يستند إلى دراسات ميدانية تقوم بها لجان متخصصة وفقا لآليات محددة، لأن حجم الضرر الذي لحق بالبنية السكنية والبنية التحتية للبلاد كبير جدا، ومن المتوقع أن تعتمد الإدارة السورية في عملية إعادة الإعمار على مصادر دخل محلية ومساعدات مالية دولية من الدول المانحة.

التعليقات (0)

خبر عاجل