صحافة إسرائيلية

خيبة أمل إسرائيلية: بقاء "حماس" على حدودنا يُكذّب مزاعم الانتصار

يتزايد الجدل داخل "إسرائيل" حول استمرار الحرب على غزة- منصة "إكس"
يتزايد الجدل داخل "إسرائيل" حول استمرار الحرب على غزة- منصة "إكس"
مع تزايد العرائض الإسرائيلية المطالِبة بوقف الحرب ضد قطاع غزة وإعادة الأسرى، فإن أنصار استمرارها يتهمونهم بـ"عدم الخجل من تسريب الخطط العملياتية، وقلوبهم مليئة بالفرح في مواجهة التصريحات الغامضة لمبعوث ترامب للمفاوضات مع إيران وروسيا".

وأكد المؤرخ آفي برئيلي في مقال نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" وترجمته "عربي21"، أن "ما يواجهه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من عزلة داخل الدولة وفي الولايات المتحدة لم تعد خافية على أحد، لأنه بالفعل، يواجه معارضة شرسة في الداخل والخارج، ليس فقط من جانب العدو، بل أيضاً من رئيس الأركان السابق وموظفيه، ورئيس الشاباك".

وقال برئيلي إن "كل هؤلاء المسؤولين تحالفوا مع إدارة أمريكية صهيونية، كما وصفها الرئيس السابق جو بايدن، وعملوا على تصاعد الاحتجاجات من قبل الجنرالات، وسعوا جميعا لوقف الحرب من أجل الإطاحة بنتنياهو، فيما هُزمت الدولة، وهُدّدت".

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف أن "الواقع يشهد أن ما يوصف بالإنجاز العسكري فشل بسبب الطريقة التي اتبعتها هيئة الأركان العامة السابقة والقيود الأمريكية؛ ونجاح إدارة بايدن في لحظاتها الأخيرة بفرض وقف إطلاق نار مبكر في لبنان وغزة بالتهديد بعدم استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لكن نتنياهو نجح في التغلب جزئياً على هزيمته الداخلية وفي الولايات المتحدة، وجاء سقوط الديمقراطيين فيها عنوانا لفقدان الهزيمة دعمها الرئيسي، لكنها لم تتوقف حتى الآن". 

وأوضح أن "الجنرالات المتقاعدين وعددا قليلا من المقاتلين يحملون هذه الهزيمة عبر عرائض إنهاء الحرب، وتدعمها استطلاعات الرأي، صحيح أن الإنجازات الاستراتيجية ضد حزب الله وسوريا وإيران، والإنجازات الكبيرة، لكن التكتيكية، ضد حماس، أنقذت الاحتلال من الهزيمة، لكن هذه الإنجازات ليست مستقرة، ما دامت المنظمات المسلحة تعمل على حدود الدولة، وتحتجز الرهائن، والطموحات الإيرانية لم يتم إحباطها من خلال القضاء على برنامجها النووي، وكل ذلك يعني أن الاحتلال لم ينتصر في الحرب بعد". 

وأشار إلى أن "الدعوات الإسرائيلية المتزايدة لوقف الحرب في غزة تتطلع إلى ترامب، الساعي لإنهاء الحروب؛ كما يتضح من جهوده لوقفها في أوكرانيا بفرض شروط قاسية عليها؛ وجهودها للاتفاق مع إيران، بما يمنحها القدرة على تخصيب اليورانيوم، وإطلاق الصواريخ كالسيف المُسلّط على رؤوس الإسرائيليين".

اظهار أخبار متعلقة


وأكد أن "الداعين لوقف حرب غزة لا يترددون في الابتهاج فرحاً أمام تصريحات مبعوثي للمفاوضات مع إيران وروسيا، ويُصدرون علينا حكمًا مماثلًا من أوكرانيا، ويأملون أن يُجبرنا ترامب على قبول بقاء حماس بغزة، وبقاء حزب الله في لبنان، وبقاء المشروع النووي الإيراني، رغم أن وضعي أوكرانيا وإسرائيل مختلف تمامًا". 

وأوضح أن "أوكرانيا لا تستطيع وحدها هزيمة روسيا، في هذه الحالة يبدو ترامب مُحقّاً، لأن روسيا لا تُشكل تهديدًا استراتيجيًا للولايات المتحدة؛ ومن الأفضل لأوكرانيا تقليل الأضرار، ووقف الحرب؛ أما دولة الاحتلال اليوم، فهي مطالبة بالقضاء على حماس في غزة، وإنقاذ الرهائن بمفردها، وإجبار لبنان على نزع سلاح حزب الله، والدفاع عن نفسها ضد الجهاديين في جنوب سوريا، والعمل على صدّ المشروع النووي الإيراني، شريطة ألا تعترض الولايات المتحدة". 
التعليقات (0)

خبر عاجل