هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
كانت حياتُه المعيشيّة مثالًا ناصعًا في البساطة، بعيدةً كلَّ البعد عن مظاهر التكلّف والتصنّع؛ فقد عاش زاهدًا في الدنيا، قانعًا بما آتاه الله، قضى معظم عمره في بيتٍ من طين، ولم يُعرف عنه الترف في ملبسٍ أو مركب، فلا هو لبس الفاخر من الثياب، ولا ركن إلى السيارات الفارهة، بل كان التواضع خُلُقه الدائم في صغير شأنه وكبيره. ومع ذلك، أو لعلّ بسبب ذلك، نال محبّة الناس على اختلاف طبقاتهم: من الصغار والكبار، والأغنياء والفقراء، وطلبة العلم من المواطنين والوافدين، فكان يعامل الجميع بروحٍ واحدة، لا يميّز بينهم إلا بالحق.