هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
في المشرق، حيث احتدمت السجالات الفكرية بين جورج طرابيشي وخصومه، وارتفعت أصوات نقد البنى السياسية والثقافية مع برهان غليون، بدا المشهد وكأنه ينزاح بثبات نحو عقلنةٍ جذرية، لا ترى في التراث إلا مادةً للتفكيك أو عبئًا ينبغي تجاوزه. غير أن طه عبد الرحمن اختار موقعًا مغايرًا: لا في ضفة القطيعة، ولا في ضفة التقديس الساذج، بل في تخومٍ ثالثة، حيث يُعاد بناء العلاقة بالتراث على أساس الائتمان لا الامتلاك، والتخلق لا الاستهلاك.
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: الروح التي يمتلكها طه عبد الرحمن يبثها في كتبه، ومنها كتابه المهم "ثغور المرابطة: مقاربة ائتمانية لصراعات الأمة الحالية"؛
يعدد ثلاثة نماذج للفاعل الديني في إدارته للعلاقة بين الدين والدولة، تنتظمهم جميعا صيغتان هما التداخل والتماثل، فيتحصل من أطروحة التداخل صيغتان، صيغة يعتبر فيها بعض الفاعلين الدينيين أن "الدين هو جزء من السياسة"، وصيغة مقابلة، يرى فيها فاعلون دينيون آخرون أن "السياسة هي جزء من الدين"..
دعا الفيلسوف المغربي إلى "التصدّي الأكبر للشر المطلق" من خلال أنه "لا بد أن يكون التصدي الأكبر عالميا، بالتتلمذ على الغزاوي والفلسطيني في تصديه للشر المطلق، من حيث القيم التي يبثها في تصديه، والأصل القيم لا المظاهر"..