هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تشهد منطقة الساحل تصعيدا عسكريا غير مسبوق بعد إعلان جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" تنفيذ هجمات متزامنة استهدفت 18 موقعا عسكريا في مالي وبوركينا فاسو، وذلك بعد أيام من إعلان الجيش المالي مقتل أكثر من ألف مقاتل من الجماعة وجبهة تحرير أزواد خلال عمليات عسكرية واسعة. ويأتي هذا التطور في وقت تتسع فيه رقعة المواجهات بين باماكو والحركات المسلحة، وسط استمرار الحضور العسكري الروسي، بالتزامن مع مؤشرات على انفراج الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر ومالي، وهو ما يثير تساؤلات بشأن فرص إحياء مسار الوساطة السياسية في ظل تعقّد المشهد الأمني وتداخل الصراع بين الحركات الأزوادية والتنظيمات الجهادية في منطقة الساحل.
تتواصل منذ فجر السبت معارك عنيفة في بلدات غاو وانيفيس وأغيلهوك (شمالاً) وسيفاري (وسط البلاد)، إلى جانب هجوم استهدف سجن "كينيوروبا" المركزي الواقع على بعد 70 كيلومتراً من العاصمة باماكو، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية وأمنية وسكان محليون.
عاشت مالي خلال الساعات الماضية واحدة من أكثر لياليها اضطرابًا منذ سنوات، بعدما هزت هجمات منسقة ضاحية كاتي العسكرية القريبة من العاصمة باماكو
في ظل التطورات الأمنية الراهنة، باتت باماكو مهددة بسبب الحصار الذي يفرضه "تنظيم القاعدة"، وقطع الإمدادات الأساسية عنها، مما فاقم الأزمة الإنسانية.
مع استمرار تعطل الأنشطة بما فيها الأنشطة الحكومية في مالي، أعلن الحاكم العسكري الجنرال عاصيمي غويتا، أن حكومته اتخذت "إجراءات صارمة لضمان تموين البلاد" بالوقود، داعيا مواطنيه إلى "التضامن وضبط النفس".
نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالا للصحفية راشيل تشاسون قالت فيه إن الفرع الأفريقي لتنظيم الدولة، الذي كان لسنوات بمثابة فكرة متأخرة للمنظمة الرئيسية، يتزايد بقوة، ويوسع صفوف مقاتليه ويسيطر على مساحة أكبر من أي وقت مضى منذ تأسيسه في عام 2015..