هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد صالح البدراني يكتب: في عصرنا الحالي، لم يعد "القسورة" (الأسد) كائناً يزأر في الغابة، بل تحول إلى خوارزميات صامتة تحكم منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، إكس، تيك توك..). كلام تافه أو قذف أو شتم يصبح شرارة "ترند"، يستنفر المجتمع الرقمي بكامله كقطيع الزيبرا، يتحرك القطيع في أجزاء من الثانية لإعادة النشر والتعليق؛ "الكل يتحدث عن هذا، إذن يجب أن أركض معهم"، دون أي تمحيص أو إدراك للوجهة التي يساقون إليها. هذا الاستنفار الجماعي يترجمه الواقع المعاصر في أبشع صوره من خلال قوله تعالى: "وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ". الخوض في التفسير الحديث هو الارتماء الفوضوي في لُجّة الترندات التافهة بلا هدف أو وعي
عيسى محمد يكتب: عند تحليل هذه الظاهرة بشكلٍ موضوعي، نجد أنها نمت لظروفٍ خارجة عن إرادتها في بيئاتٍ غير مهيأة، ووسط احتياجٍ كبير، وبعضها من فئةٍ شبابية قادرة على الإنتاج والتحرك والإبداع وتقديم الأفكار. وبالتالي؛ فإن من الواجب على المؤسسات الخيرية ذات الخبرة الطويلة احتواؤها تدريباً وتعليماً، واشتراط الكفاءة الميدانية وفقاً للمعايير المؤسساتية عند التعامل مع هذه النماذج الشابة، وتحويل هذه المبادرات إلى عملٍ مؤسساتي يكبر وينمو ويفيد المجتمع بشكلٍ أوسع وأكبر، بدلاً من محاربتها أو تخوينها أو توجيه أصابع الاتهام إليها
محيي عيسى يكتب: هذا المشهد (رئيس دولة يرمي بالمؤسسات والبرلمان والجهاز المركزي للمحاسبات عرض الحائط، ويسند مشروعات بهذا الحجم لرجل أدين بالتحريض على القتل) لم يشهده أحد من قبل، ولن يتكرر
سعد الغيطاني يكتب: يبرز السؤال الجوهري حول كيفية الخروج من حلبة الانسداد السياسي وتحقيق التغيير المنشود. ويتجاوز هذا التساؤل الفكرة الانفعالية للمواجهة المسلحة أو الفوضى العارمة، ليرتكز على أطروحة عملية وهي: الانتقال السلمي للسلطة عبر المقاومة المدنية المنظمة وإعادة بناء المؤسسات
يوسف عبد اللطيف يكتب: إذا كان البقاء في المنصب مرهونا بـ"عدم الزعل" من النقد، فإن كراسي المسؤولية لم تُخلق لأصحاب القلوب الرقيقة التي تدمي من كلمة عتاب أو كشف حساب. الحكومات والإدارات تذهب وتجيء في أشهر معدودة في كل بلاد الدنيا العاقلة وتستمر الدول وبرامجها، والوجوه تتغير تباعا دون أن تهتز الأركان. أما محاولة إقناع الناس بأن المشكلة تكمن في طريقة ترويج الإنجازات، بينما الحقيقة تصرخ في فواتير الكهرباء وأسعار السلع وعجز الموازنات، فهي محاولة بائسة لبيع الوهم في سوق جف فيه الشراء
نبيل الجبيلي يكتب: هنا تواجه القاهرة تناقضاً يصعب احتواؤه باللغة الديبلوماسية وحدها، فهي تستطيع التمسّك بعلاقاتها مع روسيا، وتبرير تجارتها الأوروبية باعتبارها عقوداً مع دول تربطها بها علاقات طبيعية. لكن الجمع بين المسارين يصبح أشدّ تعقيداً عندما يرتبط أحد الشركاء بسابقة توريد المنتجات المصرية إلى الجيش الأوكراني
عماد الشدياق يكتب: تبدو الطموحات الروسية أكبر من الكميات المعلنة في اتفاق ترامب، إذ تحدث نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك عن إمكان زيادة الصادرات إلى 3.5 ملايين طن شهرياً بحلول نهاية السنة، أي نحو 875 ألف برميل يومياً. وإذا تحقق هذا المستوى، فستصبح روسيا قادرة على تغطية جزء كبير من النقص العالمي في الديزل
مصطفى أبو السعود يكتب: إن ما يحدث في غزة من بعض التجار لا يعني عدم حدوث تلك الأفعال من أي تاجر في أي مكان وزمان، فأي مجتمع فيه من الشرفاء والنذلاء ما فيه، فلا يمكن اختزال شعب في فئة، ولا يمكن اختزال فئة في عددٍ معينٍ منها، لكن العتب الشعبي من أهل غزة هو أن التاجر يتحكم في أقوات الناس خدمة للعدو الذي يقتل الجميع بلا رحمة ولا تفريق، وربما التاجر المُحتكر للسلع، والمتعاون مع العدو، هو نفسه قد تعرض بيته للتدمير أو عمله للقتل أو مصالحه للتعطيل من العدو
أحمد شوقي عفيفي يكتب: تظل تجربة الإخوان المسلمين بما لها وما عليها ميدانا خصبا للبحث والتأمل، وشاهدا على ما شهدته المجتمعات الإسلامية الحديثة من محاولات متواصلة لإعادة صياغة العلاقة بين الدين والإنسان والمجتمع في عالم لا تزال أسئلته تتجدد، وتحدياته تتعاظم، وآفاق الإصلاح فيه مفتوحة أمام النظر والاجتهاد
محمد صالح البدراني يكتب: لقد ميز الله جل وعلا هذا الجنس البشري عن بقية النسخ البشرية البائدة التي سكنت الأرض وعاثت فيها فساداً وسفكت الدماء، بمنظومة عقلية فريدة ترتب الأفكار وتزنها؛ وتلك هي الآدمية، فالآدمية هي العقل كأداة معالجة تمنح الكائن البشري القدرة على التفكير، وتحليل البيانات، وإبداع الوسائل، والتمييز الدقيق بين درجات ومقادير الأشياء، إنها أدوات التكليف المجردة والوعي المادي بالكون