إيران تجدد استعدادها للوساطة بين السعودية والحوثيين

قال عراقجي إن طهران تدعم حلاً سياسياً جامعاً وشاملاً لأنه السبيل الوحيد العملي والمستدام لحل هذه المسألة - الخارجية الإيرانية
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت أن بلاده تدعم حلاً سياسياً بين السعودية والحوثيين في اليمن المدعومين من طهران، في ظلّ استمرار المواجهة بين الطرفين، وفقاً لوكالة "فرانس 24".

وعلى هامش مشاركته في اجتماع لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، قال عراقجي: "ندعم سيادة اليمن واستقلاله ووحدته ووحدة أراضيه، وندعم ذلك أيضاً بالنسبة للسعودية"، مضيفاً: "ندعم حلاً سياسياً جامعاً وشاملاً لأنه السبيل الوحيد العملي والمستدام لحل هذه المسألة".


وأضاف الوزير الإيراني قائلاً إنه "إمّا نبني الأمن معاً، أو سوف نتحمّل انعدام الأمن معاً"، مشدداً على أن طهران مستعدة "للتعاون مع جميع أشقائها وجيرانها لتحقيق الاحتمال الأول".


والجمعة، نفت إيران أي صلة لها بهجمات الحوثيين على السعودية، غداة اتهام المملكة لها بدعمهم وتشجيعهم على التصعيد الأخير، فيما أشار نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده في وقت سابق إلى أن الرياض لم تردّ على مبادرة طهران.

ولا يعد العرض الإيراني اليوم الأول، ففي 4 تشرين الأول/أكتوبر أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استعداد طهران للمساهمة في تسوية النزاع، معتبراً أن خريطة طريق وُضعت قبل سنوات قد تصلح أساساً لذلك، وسبق أن عبّر عن استعداد مماثل في 25 تموز/يوليو.


وتكتسب الخطوة أهميتها من العلاقة التي تربط طهران بالحوثيين؛ فحكومات غربية وخبراء في الأمم المتحدة اتهموا إيران بتزويد الجماعة بالسلاح، وتنفي طهران ذلك.

وتتوقف فرص نجاح أي وساطة على ثلاثة عوامل: استعداد إيران لاستخدام نفوذها لدى الحوثيين، وموقف السعودية من الضمانات الأمنية المطلوبة، وقدرة الأطراف اليمنية على الانخراط في تسوية شاملة.