إدانات لقرار التعقيب بتونس.. النضال مستمر

إدانات حقوقية واسعة لوضع حقوق الإنسان والتضييق في تونس- عربي21
توالت ردود التنديد والاستنكار، لقرار محكمة التعقيب التونسية، رفض الطعون المتعلقة بملف "التآمر1"، وإقرار الأحكام السجنية.

وعبرت أحزاب تونسية والعفو الدولية، عن غضبهم من قرار النقض، معتبرين أنه يكرس" مسارا خطيرا " من توظيف العدالة لاستهداف المعارضين .

غلق قضائي والنضال مستمر
 وقالت هيفاء الشابي المحامية وابنة السجين أحمد نجيب الشابي في تعليق خاص لـ"عربي21" إنه:" تم غلق الملف قضائيا ونحن أنهينا آخر مرحلة، ولكن المعركة السلمية متواصلة النضال لن يتوقف ".
 وقالت جبهة " الخلاص " الوطني، إنها تلقت" ببالغ الأسف والاستنكار، قرار محكمة التعقيب، وإغلاق المسار القضائي العادي في هذه القضية".

وأكدت أن هذا القرار لا يمكن أن يحجب حقيقة المسار الذي أفضى إلى هذه الأحكام، ولا أن يمحو ما رافق القضية، منذ بدايتها، من إخلالات جسيمة بضمانات المحاكمة العادلة وبحق الدفاع وبالأصول التي يفترض أن تحكم القضاء المستقل.

وشددت، على "الدائرة الجزائية بمحكمة التعقيب أضاعت فرصة أخيرة لتصحيح مسار قضائي شابته خروق بلا حصر و انتهاكات بلا عدّد" مؤكدة أنه "مسار استهداف ممنهج للمعارضة السياسية وتجريف المجال العام وإقصاء كل الأصوات الرافضة للانفراد بالحكم".


وأكدت أنه "إذا كان قرار محكمة التعقيب قد أغلق بابًا من أبواب التقاضي، فإنه لن يغلق باب الحقيقة، ولن يلغي حق المعتقلين في الإنصاف، ولن يمنح المظلمة صفة العدالة لمجرد اكتساب الحكم الصبغة النهائية".

كما أشارت إلى أنها "ستواصل القيام بدورها السياسي والمدني بكل الوسائل السلمية والمشروعة، دفاعًا عن المعتقلين وعن حرياتهم، وعن استقلال القضاء، وعن حق الشعب التونسي في نظام ديمقراطي يحترم إرادته وكرامته".

قرار خطير
وأدانت منظمة العفو الدولية قرار محكمة التعقيب تثبيت الأحكام " الجائرة " الصادرة في ما يُعرف بقضية " التآمر " معتبرة أنه، " يكرّس مسارًا خطيرًا من توظيف منظومة العدالة لاستهداف المعارضين وإسكات الأصوات المخالفة".

وتابعت، "كان من المفترض أن تشكّل مرحلة التعقيب فرصة لتصحيح هذا الظلم ووضع حد لمسار قضائي تعسفي، لا أن تتحول إلى محطة جديدة لتكريسه".

ودعت السلطات التونسية، إلى "إلغاء هذه الإدانات والأحكام الجائرة، والإفراج فورًا ودون قيد أو شرط عن جميع المحتجزين تعسفًا بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم، ووضع حد لاستخدام منظومة العدالة كأداة لقمع المعارضة وترهيب المنتقدين".

يشار إلى أنه في 18 نيسان/ أبريل 2025، قد أصدرت الدائرة الجنائية في المحكمة الابتدائية بتونس أحكامها ضد 37 شخصًا، من بينهم سياسيون بارزون ومحامون ومدافعون عن حقوق الإنسان، بتهم "التآمر"، وحكمت عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين أربع سنوات و66 سنة.

وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، أيدت محكمة الاستئناف الأحكام بالسجن في ملف "التآمر1"، وتراوحت بين خمس سنوات و45 عامًا، ومن بين المسجونين العياشي الهمامي، وشيماء عيسى، وأحمد نجيب الشابي، وجوهر بن مبارك، وعصام الشابي، وغازي الشواشي، ورضا بلحاج، وخيام التركي، وعبد الحميد جلاصي، والصحبي عتيق، سيد الفرجاني، ونور الدين البحيري.