قررت
النيابة العمومية
التونسية، إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق الناشط بحراك "نفٓس" سيف الدين
العرفاوي، وذلك بعد أيام على توقيفه على خلفية تدوينة له دعا فيها للتحرك الاحتجاجي الأخير ضد نظام الرئيس
قيس سعيد.
ووفق محامي الدفاع أنس الكدوسي، تمت إحالة الناشط العرفاوي، على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات من "أجل الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات".
وكان حراك "
نفس" قد خرج في تحرك احتجاجي، الخميس المنقضي، ضد نظام الرئيس قيس سعيد، ورفع خلاله المحتجون شعارات " يسقط يسقط قيس سعيد"، " يسقط يسقط الانقلاب"، " حريات حريات قيس سعيد امسح مات"،" لاخوف لا رعب الشارع ملك الشعب".
واعتبر حراك "نَفَسْ" أن هذا " القرار يمثل تصعيدا خطيرا في سياسة التضييق على الحريات، خاصة وأن التتبع يأتي على خلفية تعبير سيف الدين العرفاوي عن مواقفه ومشاركته في تحرك مدني سلمي".
وشدد في بيان الاثنين، أن" حرية التعبير ليست امتيازا تمنحه السلطة، والاحتجاج السلمي ليس جريمة، ولا يمكن أن تتحول النصوص القانونية إلى أدوات للتنكيل بالنشطاء ومعاقبتهم على مواقفهم السياسية والمدنية".
وطالب " بالإفراج الفوري عن الناشط العرفاوي، ووضع حدّ للتتبعات التي تستهدف النشطاء بسبب آرائهم ومواقفهم، واحترام الحق في التعبير والاحتجاج، ووقف سياسة التضييق على المجال العام".
ويشار إلى أن الفصل 86 من مجلة الاتصالات التونسية، والذي غالبا ما يُطبق في قضايا النشر والتدوين والتصريحات على منصات التواصل الاجتماعي، ينص على "عقوبة بالسجن تتراوح بين سنة وسنتين وبخطية مالية ، لكل من يتعمد الإساءة للغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات".
ويعد إيداع الناشط العرفاوي عن تحرك" نفس"، هو الثاني في صفوفه بعد أن تم إيقاف الصحفي زياد الهاني في 28 نيسان/ أبريل 2026،على خلفية تدوينة نشرها على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك".