ترامب يتوقع ترشح ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز للرئاسة الأمريكية

كشفت أوكاسيو-كورتيز أنها خضعت لإجراء لتجميد بويضاتها ما أثار تكهنات بشأن خططها المستقبلية- جيتي
توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشح النائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز للانتخابات الرئاسية، وسعيها إلى خلافته في البيت الأبيض.

وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" خلال زيارته لونغ آيلاند، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان يتوقع ترشح أوكاسيو-كورتيز للرئاسة: "أعتقد ذلك".

وجاءت تصريحات ترامب بعدما كشفت أوكاسيو-كورتيز مؤخراً أنها خضعت لإجراء لتجميد بويضاتها، ما أثار تكهنات بشأن خططها المستقبلية، رغم عدم إعلانها رسميا نيتها الترشح للرئاسة.

كما جاءت تصريحات ترامب عقب انتقاد أوكاسيو-كورتيز ما وصفته بـ"المرحلة الأولى" من حركة "الصحوة السياسية"، معتبرة أنها كانت "مجنونة ومتطرفة".

واعتبر ترامب أن تصريحاتها تعكس توجها لدى بعض المرشحين الديمقراطيين المحسوبين على اليسار للتراجع عن مواقف سابقة، ولا سيما في قضايا الجريمة وسياسات "مدن الملاذ".

وأشار إلى أن أوكاسيو-كورتيز كانت من أبرز المؤيدين لمدن الملاذ، وهي المدن التي تتبنى سياسات تحد من تعاون السلطات المحلية مع سلطات الهجرة الفيدرالية في ملاحقة المهاجرين غير النظاميين.

وتزايدت التكهنات بشأن طموحات أوكاسيو-كورتيز الرئاسية، بعد تصريحات لها أكدت فيها أن طموحها يتجاوز الحصول على منصب أو لقب سياسي، وأن هدفها هو "تغيير هذا البلد". وتشير تحركاتها الأخيرة إلى تنامي حضورها على المستوى الوطني، بعدما شاركت في جولات انتخابية مع السيناتور بيرني ساندرز ودعمت مرشحين تقدميين في ولايات مختلفة.

وتعزز استطلاعات الرأي هذه التكهنات؛ إذ أظهر استطلاع لجامعة نيوهامبشاير الشهر الماضي تقدم أوكاسيو-كورتيز في قائمة محتملة لمرشحي الحزب الديمقراطي في الولاية، بينما تتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، مع نحو 10 ملايين متابع على "إنستغرام". كما تحظى بدعم داخل أوساط الاشتراكيين الديمقراطيين، الذين أعلن بعض قادتهم ترحيبهم بترشحها المحتمل في انتخابات 2028.

في المقابل، لا تزال أوكاسيو-كورتيز تواجه عقبات أمام أي ترشح رئاسي محتمل، بينها المنافسة داخل الحزب الديمقراطي، وانتقادات من تيارات وسطية ويسارية على حد سواء، إضافة إلى تساؤلات بشأن قدرتها على توسيع قاعدتها الانتخابية لتشمل الناخبين السود في ولايات مبكرة مثل ساوث كارولينا.

كما يرى بعض الاستراتيجيين أن انتقالها أولاً إلى مجلس الشيوخ قد يكون مساراً أكثر ترجيحاً لتعزيز نفوذها السياسي قبل خوض سباق رئاسي.

وتُعد أوكاسيو-كورتيز من أبرز أعضاء ما يعرف داخل الكونغرس بـ"الفرقة" ، وهو تجمع غير رسمي لعدد من النائبات الديمقراطيات التقدميات، ارتبطن بمواقف يسارية في ملفات العدالة الاجتماعية والاقتصاد والهجرة والسياسة الخارجية.

وكانت من أبرز الأصوات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية، ولا سيما خلال الحرب على قطاع غزة، إذ وصفت العمليات الإسرائيلية بأنها إبادة جماعية ودعت إلى وقف الدعم العسكري الأمريكي لـ"إسرائيل".

كما تبنت أوكاسيو-كورتيز مواقف داعمة للحقوق الفلسطينية، وانتقدت الدعم الأمريكي غير المشروط لـ"إسرائيل"، وصوتت في وقت سابق لصالح إجراءات تهدف إلى وقف أو تقييد المساعدات العسكرية الأمريكية للاحتلال.