تحدثت وسائل الإعلام العبرية عن تنامي القلق والمخاوف
الإسرائيلية من العمل المستمر من أجل إعادة بناء سلاح الجوي السوري في الوقت الذي يتوصل دعم العديد من الدول لسوريا وخاصة
تركيا.
وأكدت هيئة البث الإسرائيلي "كان"، أن "المنظومة الأمنية الإسرائيلية، رصدت مؤشرات على تسارع
سوريا في إعادة بناء سلاحها الجوي، بعد نحو عام وثمانية أشهر من انهيار نظام الرئيس السابق بشار الأسد".
وأوضحت أن "إسرائيل رصدت في الآونة الأخيرة تجنيد طيارين سوريين جدد، وإجراء تدريبات جوية باستخدام طائرات تدريب ومروحيات، إضافة إلى تنفيذ أول تدريب لطائرات مقاتلة من طراز "سوخوي" في شمال سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية".
وذكرت أن "هذه التطورات تأتي في ظل تلقي سوريا دعما من تركيا والسعودية وروسيا وفرنسا ودول أخرى في المنطقة، في وقت تتواصل فيه المحادثات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني مستقبلي بين إسرائيل وسوريا".
ونبهت "كان"، أن "القلق الإسرائيلي يتركز بصورة خاصة على تنامي النفوذ التركي في سوريا، وما قد يرافقه من احتمال نشر أنظمة دفاع جوي تركية في الأراضي السورية، الأمر الذي ترى إسرائيل أنه قد يشكل تحديا لقدرتها على التحرك جويا في المنطقة".
وعلق مسؤول أمني إسرائيلي على ما يجري في سوريا بشأن ترميم قوتها العسكرية بقوله: "نتابع التطورات في سوريا، ونشارك الولايات المتحدة مخاوفنا بشأنها".
وفي سياق متصل، أكد تنظيم "أولياء الباس"، أنه أطلق صباح أمس الاثنين صاروخا وطائرة مسيّرة متفجرة باتجاه قوات اللواء "747" التابعة لجيش
الاحتلال الإسرائيلي المتواجد في جنوب هضبة الجولان المحتل، ضمن ما يطلق عليه الاحتلال "المنطقة الأمنية في جنوب سوريا"
وزعم جيش الاحتلال، أنه "لم يرصد أي عملية إطلاق باتجاه قواته، ولم تُفعّل صفارات الإنذار ولم تُنفذ عمليات اعتراض"، بحسب ما أورده موقع "i24" الإسرائيلي.
وأضاف الجيش: "فرقة الباشان وسلاح الجو الإسرائيلي يحققان في التقارير الواردة من الجانب السوري للتأكد من تفاصيل الحادث"
بالتزامن مع ذلك، أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بأن "قوات إسرائيلية دخلت صباح الاثنين إلى منطقة "تل أبو قبيس" في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذت انفجارا كبيرا في بلدة زويتر الشرقية"، في حين، نفى جيش الاحتلال أن تكون قواته "قد تجاوزت المنطقة التي يسيطر عليها ضمن نطاق الأمن في الجانب السوري".
وأوضح جيش الاحتلال، أن "النشاط العسكري الجاري في المنطقة يأتي في إطار عمليات إنفاذ تهدف إلى منع تمركز خلايا مسلحة في المنطقة الأمنية، والحيلولة دون قيام جماعات مسلحة بتعزيز وجودها قرب الحدود".