صحفي إسرائيلي يكشف ما قاله نتنياهو قبل أيام من هجوم 7 أكتوبر

أكد الصحفي الإسرائيلي أن "الجاهزية العملياتية كانت قائمة"- الأناضول
كشف الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت، السبت، تفاصيل الاجتماع الذي عقده رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع رؤساء المؤسسة الدفاعية تحت عنوان "تقييم الوضع متعدد القطاعات" وذلك في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وقالت بن كاسبيت في مقال بصحيفة "معاريف": "لم يكن يعلم نتنياهو أنه سيجد نفسه بعد أسبوع في مثل هذا الوضع متعدد القطاعات"، مضيفا: "لكن كان ينبغي عليه أن يعلم. كانت هذه المعلومات واضحة أمامه، وكان عليه فقط أن يُلقي نظرة عليها".

وتابع: "لكن نتنياهو فضّل الاستمرار في الترويج للانقلاب، متذرعا بذريعة المصداقية، وما إلى ذلك. كان هذا الأمر أكثر إلحاحا بالنسبة له. في المعضلة بين أمن الدولة وحياة مواطنيها وأمنه الشخصي وحريته، لا وجود للمعضلة".

وذكر أنه "في النقاش نفسه كرّر رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، رونين بار، ادعاءه بضرورة استعداد إسرائيل لعملية عسكرية واسعة النطاق في غزة، وأوصى باغتيال شخصيات بارزة في حماس. وفي ختام الاجتماع، أصدر نتنياهو تعليماته: "زيادة استخدام المساعدات الإنسانية، ودعم عملية المصالحة في قطاع غزة، وفي المقابل، رفع مستوى الجاهزية العملياتية للاغتيالات".

وأكد الصحفي الإسرائيلي أن "الجاهزية العملياتية كانت قائمة. لم يكن من الضروري الترويج لها، بل إصدار الأمر بتنفيذها. لكن ما فعله نتنياهو في تلك الأيام هو الموافقة على زيادة المزايا المقدمة لحماس، وفقا لمطالب يحيى السنوار : زيادة حصة العمال القادمين من غزة (وهي أعلى نسبة على الإطلاق)، ومحاولة إقناع قطر بزيادة الدعم بالدولار، وتوسيع نطاق الصيد، وما إلى ذلك. أبدى السنوار موقفا تصالحيا. كان نتنياهو مسرورا. نجحت مناورة حماس الخادعة. لقد خاطر نتنياهو بشكل محسوب، كما أشار السنوار".



واستكمل قائلا: "كل هذا معروف جيدا. ولكن إليكم الخلاصة: في نهاية النقاش، أبلغ نتنياهو الحاضرين أن إسرائيل على وشك التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع السعودية، وستكون هناك دول ومنظمات ستحاول تخريبه".

وأردف: "أي أن نتنياهو، الذي كان يعلم أنه على وشك التوقيع مع محمد بن سلمان ، ومن خلال خبرته الواسعة والمعلومات الاستخباراتية التي اطلع عليها، أدرك الخطر. لقد أدرك ذلك وشرحه. كان يعلم أن التوقيع مع السعودية يعني نهاية الحلم الفلسطيني، على الأقل في الوقت الراهن. كان يعلم أن حماس لن تتجاهل مثل هذا الحدث وستبذل قصارى جهدها لإفشاله. ولذا أصدر هذا التحذير الصريح، الذي تم تضمينه في البروتوكول".

وشدد على أن "هذا الفشل هو الأعمق والأكثر فظاعة في تاريخ إسرائيل. أن نسير في حقل ألغام شرق أوسطي دون أن نرى خطوة واحدة للأمام. أن نقول إن هناك لغمًا أمامنا ثم ندوس عليه بتهاون. دون تردد، فلنؤمّن الجناح الخطير الذي قد ينبثق منه الشر، بينما ندفن حماس والدولة الفلسطينية نهائيًا".


وختم: "لم يكن نتنياهو بحاجة إلى الرسائل الأربع من مديرية المخابرات، ولا إلى كل التحذيرات من كبار المسؤولين، ولا حتى من وزير الجيش يوآف غالانت . كل ما كان يحتاجه هو أن يفهم تحذيره، وأن يتخلى عن نظارته الوردية السخيفة، وأن يوقف رحلة العطلة التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة، وأن يحافظ على أمن إسرائيل، كما كان من المفترض أن يفعل. مع ذلك، وكما ذُكر سابقًا، لم يكن أمن إسرائيل على رأس أولوياته، بل أمنه الشخصي".