كشفت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
الإيراني، الخميس، عن تفاصيل أولية لمشروع قانون استراتيجي جديد يتعلق بإدارة مضيق
هرمز والخليج العربي، يتضمن حظر عبور السفن الأمريكية والإسرائيلية، وفرض قيود مشددة على السفن والبضائع المرتبطة بالدول التي تعتبرها طهران "معادية".
وقال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، علي سليمي، إن النص الأولي لمشروع "الإجراء الاستراتيجي لضمان الأمن والتنمية المستدامة لمضيق هرمز والخليج العربي" لا يزال قيد الدراسة داخل لجنة الأمن القومي، ولم يحل بعد إلى البرلمان لإقراره، وفق ما أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية.
وبحسب المشروع، يحظر عبور السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب سفن الدول التي تصنفها إيران "معادية"، عبر مضيق هرمز، كما يمنع مرور أي شحنات، عسكرية أو مدنية، مرتبطة بإسرائيل.
ويتضمن المشروع كذلك منع عبور السفن أو الشحنات التي ترى طهران أنها شاركت في عمليات ضد "محور المقاومة"، إضافة إلى حرمان الدول أو الأشخاص الذين تسببوا بخسائر لإيران من حق المرور عبر مضيق هرمز والخليج العربي إلى حين تعويض تلك الأضرار.
كما ينص على فرض غرامات مالية قد تصل إلى 20 بالمئة من قيمة الشحنة بحق المخالفين، وإلزام الحكومة، بالتعاون مع القوات المسلحة، بتولي مسؤوليات إدارة الملاحة، والإشراف على حركة السفن، وحماية الأمن البحري والبيئة في الخليج.
وأكد سليمي أن المشروع ما يزال في مرحلة الدراسة الفنية والقانونية، داعيًا الخبراء إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم قبل استكمال صياغته.
ويأتي المشروع في وقت تشهد فيه المنطقة مفاوضات مكثفة بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات جديدة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، في إطار التفاهمات التي أعقبت المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وكانت طهران ومسقط قد أعلنتا خلال الأسابيع الماضية استمرار المشاورات عبر لجنة مشتركة لبحث آليات إدارة حركة السفن وضمان أمن الملاحة في المضيق، استنادًا إلى التفاهمات الموقعة بين الجانبين.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تغييرات في آليات إدارته أو حركة الملاحة فيه محل اهتمام دولي واسع.