دخلت محاكمة المفتي السابق لنظام بشار
الأسد، أحمد بدر الدين
حسون، مراحلها الأخيرة، بعدما طالبت النيابة العامة بإنزال عقوبة الإعدام بحقه، في جلسة عقدتها محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، الخميس.
فيما قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم إلى 24 آب/ أغسطس الجاري بعد حجز الدعوى للتدقيق.
وقالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في
سوريا إن الجلسة شهدت مطالعة النيابة العامة، ومرافعة وكيل الادعاء، وسماع الأقوال الأخيرة للمتهم، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل القضية لإصدار الحكم.
وأوضح المحامي رديف مصطفى، عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة، في تصريحات نشرتها صفحة الهيئة، أن النيابة العامة أكدت، استناداً إلى الأدلة والوقائع الواردة في ملف الدعوى، تورط حسون في عدد من الجرائم الجسيمة، وطالبت المحكمة بإنزال أقصى العقوبات القانونية بحقه، وهي عقوبة الإعدام.
وأضاف أن وكيل الادعاء تقدم بمذكرة خطية أكد فيها مسؤولية حسون عن الجرائم المسندة إليه، مطالباً كذلك بتطبيق أقصى العقوبات القانونية، فيما طلب فريق الدفاع مهلة إضافية لاستكمال مرافعته.
وبحسب الهيئة، أدلى حسون بأقواله الأخيرة أمام المحكمة، واعتذر عما صدر عنه، معتبراً أن تصريحاته السابقة "فُهمت على غير مقصودها".
وأضافت أن محاكمة أحمد بدر الدين حسون، إلى جانب عدد من المحاكمات الأخرى المرتبطة بجرائم
النظام السابق، أصبحت في مراحلها النهائية، وباتت مهيأة للنطق بالأحكام القضائية بعد استكمال مختلف الإجراءات القانونية وسماع الأطراف، معتبرة أن ذلك يعكس جدية مسار العدالة الانتقالية في التعامل مع الجرائم الجسيمة، ويؤكد أن العدالة تمضي وفق مبدأ سيادة القانون.
وأشارت الهيئة إلى أن صدور الأحكام في هذه القضايا سيمثل "محطة مفصلية" في ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ورسالة بأن مرتكبي الجرائم الجسيمة سيخضعون للمساءلة أمام القضاء ضمن إجراءات قانونية عادلة.
وكانت السلطات السورية قد اعتقلت أحمد بدر الدين حسون في 27 آذار/ مارس 2025 أثناء محاولته مغادرة البلاد عبر مطار دمشق الدولي، تنفيذاً لمذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة، وذلك بعد أشهر من سقوط نظام بشار الأسد.
ويعد حسون أحد أبرز الوجوه الدينية التي ارتبطت بالنظام السوري السابق، إذ شغل منصب مفتي الجمهورية منذ عام 2005، وعُرف بمواقفه الداعمة لبشار الأسد خلال سنوات الثورة والحرب، قبل أن يُحال إلى القضاء ضمن ملفات العدالة الانتقالية المتعلقة بمسؤولين في النظام السابق.