جرحى بانفجار سيارة مفخخة في كولومبيا قبل أيام من تنصيب الرئيس

أُصيب 11 شخصاً بينهم 8 من أفراد الشرطة جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة كوكوتا الكولومبية - الأناضول
أصيب أكثر من عشرة أشخاص بينهم أفراد من الشرطة، السبت، جراء انفجار شاحنة قرب مركز للشرطة في مدينة كوكوتا الكولومبية، القريبة من الحدود مع فنزويلا، بحسب ما أعلن رئيس بلدية المدينة، وذلك قبل ستة أيام فقط من تنصيب الرئيس المنتخب أبيلاردو دي لا إسبريلا.

وأفادت وسائل إعلام بأن أشخاصاً مجهولين نفذوا الهجوم بالسيارة المفخخة في مقاطعة "نورتي دي سانتاندير" التابعة لمدينة كوكوتا، ما أسفر عن إصابة 11 شخصاً، بينهم 8 من عناصر الشرطة، إلى جانب إلحاق أضرار جسيمة بالمحال التجارية والمنازل المجاورة جراء الانفجار.


بدورها، أدانت نائبة مقاطعة نورتي دي سانتاندير في مجلس النواب، ديانا ريفيروس، الهجوم، قائلة: "كان ينبغي أن تُذكر كوكوتا اليوم بأجواء الفرح التي ترافق مهرجاناتها، لا بالانفجارات وإطلاق النار والإرهاب".

وأضافت: "يؤلمني بشدة أن أرى ولايتنا لا تزال تعاني من تبعات العنف. أقف إلى جانب رجال شرطتنا المصابين وجميع الأسر التي عاشت لحظات من الرعب اليوم".


وفي السياق ذاته، توعّد الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إسبريلا، الذي سيتولى منصبه في 7 آب/أغسطس، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم.

وقال دي لا إسبريلا: "أدين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف شرطتنا الوطنية في كوكوتا. وأعرب عن تضامني مع أفراد قوات الأمن المصابين، وعائلاتهم، وجميع المواطنين الذين عاشوا اليوم لحظات من القلق والخوف".

ويؤدي دي لا إسبريلا، المنتمي إلى اليمين المتطرف، اليمين الدستورية في السابع من آب/أغسطس المقبل خلفاً للرئيس غوستافو بيترو، أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا.

وكسر الرئيس المنتخب تقليداً استمر أكثر من قرن، بعدما قرر نقل مراسم التنصيب من مبنى الكونغرس في العاصمة بوغوتا إلى مدينة كالي جنوب غربي البلاد.


ووفقاً لإذاعة مونت كارلو الفرنسية، يأتي انفجار كوكوتا في ظل تدهور الوضع الأمني في كولومبيا، بعدما شهدت البلاد خلال الأشهر الماضية سلسلة من التفجيرات والهجمات بطائرات مسيّرة مفخخة، إلى جانب اعتداءات متكررة استهدفت قوات الأمن مع تصاعد المواجهات في عدة مناطق.

كما يأتي الحادث بعد أشهر من اغتيال السيناتور المحافظ ميغيل أوريبي تورباي، أحد أبرز المرشحين للرئاسة، الذي توفي متأثراً بجروح أصيب بها خلال تجمع انتخابي في بوغوتا، فيما أعلن دي لا إسبريلا أكثر من مرة تلقيه معلومات استخباراتية عن مخططات تستهدف اغتياله.

وتُعد مدينة كوكوتا، الواقعة على الحدود مع فنزويلا، من أكثر المناطق اضطراباً في كولومبيا، إذ شهدت خلال السنوات الماضية هجمات وتفجيرات متكررة مرتبطة بالصراع الداخلي ونشاط الجماعات المسلحة وشبكات تهريب المخدرات.