تحقيق لـ"BBC" يكشف أضرارا في مواقع أمريكية بالخليج والأردن (صور)

تضررت قواعد أمريكية عديدة في المنطقة جراء الضربات الإيرانية- سينتكوم
نشرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، الخميس، تحقيقاً، كشفت فيه أن الضربات الإيرانية ألحقت أضراراً جديدة بمواقع عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة ومنشآت حيوية ومدنية في عدة دول عربية، وذلك رغم تأكيدات سابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير قدرات طهران العسكرية.

وأوضح التحقيق أن فريق تقصي الحقائق رصد أضراراً في تسعة مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية على الأقل يتوزع نطاقها بين الكويت، البحرين، العراق، والأردن، منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة في 12 تموز/ يوليو الجاري.

وكشف التحقيق، عبر تحليل صور الأقمار الاصطناعية المتقاطعة مع مقاطع فيديو مفرزة ومحددة جغرافياً، أن الأضرار الحديثة وقعت بعد تصريحات ترامب في حزيران/يونيو الماضي، التي أعلن فيها "تدمير" الجيش الإيراني، مما يثبت احتفاظ طهران بقدرات نافذة للوصول إلى القواعد الأمريكية والمنشآت الحيوية بالمنطقة.

وقدمت "بي بي سي" صوراً من أقمار صناعية تظهر حجم الضرر الذي لحق بقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن (التي تلقت تمويلاً أمريكياً تجاوز 140 مليون دولار)؛ حيث بينت الصور تعرض القاعدة لضربة جديدة منتصف الشهر الجاري، طالت ملاجئ للمسيّرات، عدة حظائر للطائرات، ومنشآت محترقة، وذلك بعد تحقّق سابق في آذار/مارس الماضي من تدمير رادار متطور من طراز (AN/TPY-2) التابع لمنظومة "ثاد" المخصصة لرصد الصواريخ.


ولم تتمكن "بي بي سي" من التحقق من الأرقام التي أعلنها الحرس الثوري الإيراني بشأن حجم الأضرار داخل القاعدة، إلا أن مقارنة صور الأقمار الاصطناعية أكدت تعرض الموقع لضربة جديدة.



كما أظهرت صور الأقمار الصناعية التي عرضها التحقيق أضراراً إضافية في قاعدة "البرج 22" الأمريكية على الحدود الأردنية مع سوريا والعراق.

إلى جانب صور تثبت تدمير مبنى كلياً داخل قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين التي تستضيف قوات أمريكية، وتدمير عدة منشآت داخل قاعدة أربيل الجوية شمالي العراق.

ويكتسب استهداف قاعدة "البرج 22" أهمية خاصة كونها الموقع الذي شهد في كانون الثاني/ يناير 2024 هجوماً بطائرة مسيّرة أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة عشرات آخرين.



وامتدت أدلة الصور الفضائية التي قدمتها "بي بي سي" لتكشف أضراراً ودماراً لحق بمصفاة "ميناء عبد الله" في الكويت بين 13 و23 تموز/ يوليو الجاري، وهي شريان رئيسي للنفط الكويتي، مما يشير إلى اتساع بنك الأهداف الإيراني ليطال البنية التحتية للطاقة ولا يقتصر على القواعد العسكرية.

وأشار التحقيق إلى أنه على الرغم من القيود التي فرضتها شركات الأقمار الاصطناعية الأمريكية على نشر صور عالية الدقة للمنطقة، فقد استند الفريق إلى بيانات وكالة الفضاء الأوروبية والفيديوهات الموثقة ليرصد حوادث أخرى، بينها استهداف مستودع وقاعدة سابقة للأمم المتحدة، وتصاعد أعمدة الدخان فوق منطقة فهد الأحمد السكنية بالكويت.



ونقلت "بي بي سي" عن فرزين نديمي، الباحث الأول في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، تأكيده أن الضربات الإيرانية الأخيرة ضد الأهداف الأمريكية كانت "أكثر فاعلية واتساعاً"، مستهدفة من 8 إلى 10 مواقع أمريكية بغرض رفع تكلفة الوجود العسكري الأمريكي وإجباره على الخروج.

كما رجّح نديمي تلقي طهران دعماً استخباراتياً وفضائياً كبيراً من روسيا والصين للتخطيط للهجمات وتقييم أضرارها ميدانياً.