أحمد داوود أوغلو يقرر حل حزبه.. رسالة إلى 3 تيارات بتركيا

داوود أوغلو أسس الحزب عام 2019 كأحد أحزاب المعارضة- حساب الحزب
أعلن رئيس حزب المستقبل، رئيس الوزراء التركي الأسبق، أحمد داوود أوغلو، حل حزبه، مشيرا إلى أن النظام السياسي في البلد دخل في مأزق كبير.

وقال داوود أوغلو، في بيان نشره عبر حسابه بموقع إكس: "في النقطة التي وصلنا إليها، نرى أن النظام السياسي بشكل عام، وسياسة الأحزاب بشكل خاص، قد دخلا في مأزق كبير".

وأضاف: "نواجه من جهة احتكار السلطة، ومن جهة أخرى التفتت الذي يعطل القوى السياسية البديلة، والانحلال الذي بدأ في الطبقات العليا للسياسة ينتشر بغض النظر عن الحزب إلى الكوادر السياسية، ثم إلى مؤسسات المجتمع المدني، وأخيرا إلى كل طبقات المجتمع".

وقال أن "الآليات السياسية القائمة، استنفدت قدرتها على تصحيح نفسها إلى حد كبير".

وشدد على أن من أسماها "التيارات الثلاثة الرئيسية (ويقصد المحافظين والقوميين والحداثيين) التي شكلت عاملا حاسما في تاريخ الفكر السياسي والديمقراطية في تركيا، تواجه اليوم اختبار وجوديا خطيرا".


ودعا "كل من يدافع عن هذه التيارات، إلى الخروج من الأطر الضيقة للسياسة اليومية، وتحقيق ثورة ذهنية جذرية أمام الظروف المتغيرة بسرعة في العالم".

وشدد في بيانه على أن "هذا ليس قرار استسلام ولا يعني الانسحاب الكامل من السياسة أو النضال من أجل تركيا، لكن هذا قرار بالحفاظ على مسافة أخلاقية، وليس تخليا عن السياسة؛ بل دعوة للجميع لإعادة التفكير في السياسة".



ولفت إلى أنه سيواصل عمله في المجالات الفكرية والأخلاقية والتعليمية والعلمية والثقافية والدبلوماسية الدولية والاقتصادية والتضامن الاجتماعي في المرحلة المقبلة.

يشار إلى أن داوود أوغلو، أطلق حزبه "المستقبل" عام 2019، بعد مغادرته منصبه رئيسا للحكومة التركية، والخلاف مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويعد حزب المستقبل، أحد أحزاب المعارضة، وخاض الانتخابات الأخيرة، ضمن تحالف المعارضة، ولم يحقق سوى عدد قليل من المقاعد في البرلمان التركي.