إحراق مسجدين واعتداءات واسعة.. المستوطنون يوسّعون هجماتهم في الضفة

زاد المستوطنون من هجماتهم على الفلسطينيين مؤخرا- جيتي
صعّد مستوطنون متطرفون، فجر الأحد، هجماتهم على عدة محافظات في الضفة الغربية المحتلة، حيث أقدموا على إحراق مسجدين ومنزل، والاعتداء على فلسطينيين، وتخريب ممتلكات، إضافة إلى إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي المواطنين الفلسطينيين.

ففي محافظة طولكرم، هاجم مستوطنون متطرفون مسجدًا في قرية كور جنوب المحافظة، وأضرموا النار في أجزاء منه، ما تسبب بأضرار في محتوياته، كما خطّوا شعارات عنصرية على جدرانه.

وفي محافظة نابلس، أحرق مستوطنون مسجدًا قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوب المحافظة، ما أدى إلى احتراق أخشاب وأدوات داخل الموقع، كما أشعلوا النار في أجزاء من منزل الفلسطيني عبادة مليطات في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة على الحريق.

وكتب المهاجمون شعارات عنصرية على الجدران تدعو إلى الانتقام والثأر من العرب.

وفي المحافظة ذاتها، تواصلت الاعتداءات على القرى الفلسطينية، حيث أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين متطرفين شنوا هجمات على مناطق عدة، بالتزامن مع إجراءات عسكرية إسرائيلية في محيط عدد من البلدات.

وفي محافظة رام الله، هاجم مستوطنون متطرفون مصنعًا لقص الحجارة (كسارة) في منطقة عين سامية شرق بلدة كفر مالك، ما أدى إلى إصابة عدد من العاملين بجروح ورضوض، إضافة إلى إضرام النار في معدات ثقيلة.

كما داهمت مجموعة من المستوطنين منطقة وادي الزيتون جنوب قرية أم صفا شمال غرب رام الله، ونصبت خيامًا فيها، في خطوة تهدف إلى فرض وجود استيطاني على المنطقة التي تبلغ مساحتها نحو 4 آلاف دونم.

وفي الأغوار الشمالية، منع مستوطنون متطرفون المزارعين من رعي مواشيهم في المراعي المحيطة بخيامهم في خربة سمرة، وأجبروهم على مغادرة المنطقة.

أما في محافظة الخليل، فاقتحم مستوطنون مسلحون المنطقة الشرقية من بلدة إذنا غرب المحافظة، في محاولة لمنع الفلسطينيين والمزارعين من الوصول إلى منطقة الجلابية، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

كما منعت قوات الاحتلال الفلسطينيين وطلبة الجامعات وغيرهم من الوصول إلى الشارع الالتفافي عبر البوابة المغلقة، وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت باتجاههم، إضافة إلى منع مركبات العمومي من الوقوف قرب المنطقة، في إجراءات مستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام.

وفي محافظة بيت لحم، دمّر مستوطنون شبكة مياه في قرية المنية جنوب المحافظة، وهاجموا المواطنين الذين حاولوا إصلاحها، مستخدمين قنابل الصوت، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

كما تجمع مستوطنون في أراضي بلدة ديراستيا شمال سلفيت، في منطقة "الظهور" شمال البلدة، وشرعوا في تجريف الأراضي، في محاولة لفرض واقع استيطاني جديد والتوسع على حساب أراضي الفلسطينيين.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تحذيرات إسرائيلية من اتساع دائرة التوتر، بعد مواجهات واعتداءات متبادلة في عدد من المناطق، خصوصًا في محيط نابلس.